الصفحة 32 من 258

يشترك معي في مناورة الحماية القانونية أربكتني بسبب الفقرات الواضحة المتضمنة في الاتفاق (ميثاق الشرف) . وفي الوقت نفسه توصلت إلى قرار بأن هوستون إذا تمكن من احترام تعهداته وأدى دوره بنزاهة فسوف نتمكن من إنجاح هذه الشركة. أما إذا كان الأمر على عكس ذلك. فإن مفاتيح الشركة بيدي وكذلك المخزن والحاويات ويمكن أن أقود الشركة إلى النجاح

فيما بعد وبعد شهور من العمل وإعداد الخطط التسويقية ونماذج العرض للمنتج المقترح. استفلينا أنا وهوستون الطائرة إلى هونج كونج، وحال وصولنا استقبلنا رجل كوري أنيق المظهر، قدم نفسه إلينا باسم ويليام يون William Yoon وهو مالك لشركة شحن دولية، وبواخره تنقل كل شيء عملية بدء من الخردة وحتى خيوط الحرير الصينية إلى أنحاء متفرقة من العالم.

والسيد يون كما يحب أن ينادي. وانسجاما مع بروتوكولات الشرق الأقصى كان مهتمأ بعملية التفاوض حول الأعمال المشتركة التي يعقدها مع أصدقائه في أكبر دولة من حيث عدد السكان على وجه الأرض جمهورية الصين الشعبية وقد أعدت الترتيبات من قبل موظفيه كي نسافر نحن الثلاثة إلى بكين في اليوم التالي للتفاوض مع وزارة التعدين. وبعد عدة أيام من المفاوضات المضنية بيني وبين نائب وزير التعدين الصيني توصلنا إلى اتفاق ناجح. وفي مأدبة فخمة أقامها مضيفنا الصيني، علمت أن وزارة التعدين كانت تابعة لوزارة الدفاع الصينية. ولأول مرة في حياتي ثارت في داخلي مشاعر وطنية وكنت مدركا أن الصين منهمكة في تزويد دولة شرق أوسطية بالصواريخ، وأن تلك الدولة تخوض صراعا مع الولايات المتحدة. وكان الصينيون يحصلون على النفط الخام الخفيف من تلك الدولة مقابل الصواريخ، وكانت الصين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تجاسرت على تحدي المقاطعة التجارية التي فرضتها إدارة ريغان على تلك الدولة. كما أن فكرة كوني متورطا مع"الجيش الصيني"جعلتني أشعر بأنني أرتكب عملا خيائية. وعلى الرغم من عدم ارتياحي لفكرة مغامرة العمل هذه مع احتمال حصول كارثة سياسية فقد ذكرت نفسي بالمئات من الشركات الأمريكية العاملة أصلا في الصين. أما هوستون فقد رفض مناقشة هذا الموضوع

وخلال رحلة العودة من بكين إلى هونج كونج، أفضيت بهواجسي الوطنية للسيد يون الذي سيكون شريكي في العمل قريبا. وبلباقة بدد يون خوفي من كارثة محتملة وأعلمني بلطف أننا سوف لن نخسر نقود، في حين ستكون لنا سيطرة تامة على مداخيل المبيعات التي تتم خارج الصين. ووفقا للقانون الصيني الخاص بأعمال الشركات المختلطة فإن 60% من إنتاج المصنع يجب أن يذهب إلى خارج الصين

ومن هناك عدنا أنا وهوستون إلى تينيسي والتقيت لأول مرة بزوجته كاثي على عجل عندما رحبت بنا على بوابة المطار وقد بدت لي شابة جميلة، بلهاء جدا، كانت ترتدي زيا شبيها بزي المومسات لذا سرت بخطوات سريعة كي أكون بعيدا عنها بعض الشيء عندما كنا نتوجه إلى منطقة استلام الأمتعة في المطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت