الصفحة 34 من 258

وبعد مرور أسابيع قليلة على هذه الزيارة، لحق بنا وفد مفوض مؤلف من مهندسين في مجال الإلكترون وخبراء بالمال لإجراء المزيد من المفاوضات ولجمع المعطيات الخاصة بالمنتجات التقنية التي أعددناها للتصنيع في المستقبل.

وإثر مغادرة الوفد الصيني بوقت قصير تلقيت اتصالا غامضا من شخص ما في وزارة الدفاع الأمريكية. ويبدو أن شخصا ما في الوفد الصيني الذي جاء لزيارتي قد منع من الدخول إلى الولايات المتحدة في وقت سابق کونه معروف على النطاق العالمي کمزود أسلحة للارهابيين. وقد أكد لي هذا المتحدث عبر الهاتف أنني لن أتعرض لمشكلة ما وأن هذه المعلومات يجب أن تظل قيد الكتمان. وبدوري شكرته وأكدت له أن المعلومات التي سمعتها ستكون بمأمن.

بعد ذلك بشهرين، تلقيت دعوة شريكي الجديد في هونج كونج لزيارة الصين أنا وزوجتي برفقة هوستون وزوجته كاثي للتوقيع رسميا على اتفاقية العمل المشترك مع الصين. وعندما سألت هوستون عما إذا كان سيسافر معي هو وزوجته أجابني على الفور. وأكد لي أنه قد ارتبط مسبقا بمواعيد لا يستطيع تأجيلها، وعرضت عليه أن أصطحب زوجته معي إلى الصين لكنه أجابني مرة أخرى قائلا: (لا) إذ إن المسافة طويلة والرحلة ستكون مكلفة. وكنت مرتاحا لهذا, إذ إن ما تعلمته من اللغة الصينية كان كافية لأدرك أن شريكنا لا يحب هوستون ولا يحترمه. إضافة إلى أن سلوك كاثي أحرجني فيما مضى. وفيما بعد علمت أن"عربات"هوستون كانت قد نقلت كاثي وكيلي الصغيرة إلى مكان سيئ السمعة في بوهيميا ليمارسن البغاء

وتمت رحلتي إلى الصين كما ينبغي رغم أنني وزوجتي كنا نتمم إجراءات الطلاق. ومع ذلك وقبل أن أجهز نفسي للعودة إلى الولايات المتحدة تلقيت بعض المعلومات الغريبة من رجل عرض لي أوراقا رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الصينية استحوذت على كامل اهتمامي. وكان في حوزة هذا الرجل ملفا کاملا عني حصل عليه عبر إجراء تحقيق شامل عن علاقاتي المهنية السابقة. وكانت لغته الإنكليزية

جيدة بما يكفي ليترجم بعضا من محتويات الملف. وبدا أن لديه صورة لوثيقة سرية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية. كما أخبرني أن"الصينيين يعرفون كل شيء عني"وللحال خطر لي أنه يحاول ابتزاز ي. لكن هذه الفكرة تلاشت عندما بدأ بالحديث عن الاهتمامات الحقيقية لحكومته. كان اهتمامهم منصبا على اليكس هوستون وضلوعه في نشاطات الاستخبارات الأمريكية، وتهريب المخدرات، وغسيل الأموال، ودعارة الأطفال والشيء الأهم الذي أحتفظ به للنهاية:"الرقيق"لكنه لم يذكر شيئا عن عمليات التحكم بالعقل، رغم أنه علق قائلا: إن هوستون"رجل سيئ للغاية"وأن جرائمه"هي جرائم البيت الأبيض". ولم يكن الإنكار ممكنا مع المجموعة الكبيرة من الوثائق الرسمية التي تحمل تواقيع وأختامة رسمية مطبوعة على أوراق خاصة بالحكومة الأمريكية والتي عرضها ببطء أمامي.

وكان رد فعلي الأول على هذا"الموظف"أن هوستون كان أحمق وسخيفا كي يرتبط بالاستخبارات الأمريكية. وقد جاء هذا التعليق سريعة عقب مشاهدة صور هوستون وهو يبتسم ابتسامة شيطانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت