الصفحة 38 من 258

الاستخبارات التابعة للقوة الجوية هو الذي سيكون مصدر معلوماتي. إن كلمة (رقيق) التي سبق وأن رددها على مسمعي ضابط الاستخبارات الصيني بلغة إنكليزية ركيكة عندما اجتمعت فيه، ترددت في رأسي خلال رحلتي القصيرة بالسيارة إلى أحد الفنادق المحلية حيث كان المكان المريح الذي اختاره صديقي (الشبح) لكي نتحدث فيه على انفراد.

خلال تلك الدقائق المعدودات التي أمضيتها في السيارة، خطر لي سؤال سجلته في ذهني كي أوجهه الصديقي. لقد فجرت هذه الكلمة (رقيق) سؤالا مهما في عقلي، قطع الطريق على كل الأفكار البناءة، ولم أكن مرتاحة إلى ذكر عبارة التحكم بالعقل أثناء حديثي.

لقد كنت متأكدا أنني أستطيع التحدث بحرية عن أي شيء لهذا الصديق الثقة. وبيأس أردت (تجنب) عبارة تحكم بالعقل لأن هذا سر على أن أحتفظ به لمدة عشرين عاما. وبعد وصولي تبادلنا الأحاديث الرقيقة ثم تحولنا إلى المواضيع الجدية. وأوجزت له كيف تطورت أعمالي، وبدأت سلسلة منهجية من الأسئلة المتعلقة بالملف الذي عرضه أمامي ضابط الاستخبارات الصينية وخصوصا ما يتعلق ب? وبهوستون باختصار، قاطعني صديقي قبل أن أتم عباراتي وابتسم، فبدت أسنانه، وقال:"أنت كما أنت لم تتغير، وأنت تعلم تماما ما أعنية". وكان بهذا يشير إلى أغنية من أغاني الروك التي راجت في السبعينيات وهي (STILL THE SAME) للمغني بوب سيغار

وهي أغنية اختارها لي أحد الأصدقاء الذين كانوا يلعبون البوكر معي. والذي كان معجبا بقدرتي على المخاطرة. لم أكن أحب البوكر لكنني كنت ميا"للمخاطرة. وقد منحني البوكر متنفسا مسلية. وعلى الرغم من أن أصدقاني خسروا كثيرة، فإنهم ما لبثوا أن تنبهوا إلى أن استراتيجية البوكر لدي لم تكن قائمة على حساب البطاقات"لكنها القدرة على قراءة أفكارهم. وحتى هوستون نفسه خسر اللعب أمامي. والرسالة التي لمح إليها الجنرال، كانت مفهومة تقريبا، وهي أنني محظوظ لكي أتخلص من ارتباطي مع أليكس هوستون. ومضى الحديث عند تلك النقطة متطرقا إلى ميدان التحكم بالعقل المرعب وبعد دقائق من الاستماع إلى تفاصيل تتعلق بتجارة الرقيق السرية والضخمة التي تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية في جميع أنحاء العالم، أصبح الحديث أكثر تركيزا عندما بدأنا الحديث عن تينيسي. لقد علمت أن كائي وابنتها الصغيرة كيلي كانتا من ضحايا التحكم بالعقل المبني على الصدمة. لقد كانتا مملوكتين للعم سام. وعلمت أيضا أن كل ما أعرفه عن نظرية التحكم الخارجي بالعقل وتطبيقها كان انتهاكا لحرمة قطاع كبير من المجتمع. وشعرت بخدر والكلمات الأولى القليلة التي تلفظت بها كانت:"كيف ستحرر هؤلاء الناس من هذا الأسر؟". فابتسم قائلا:"أنا لن أفعل ما الذي ستفعله أنت معهم بعد أن تحررهم؟".

وقبل أن أتمكن من الإجابة، قاطعني قائلا:"أنظر، أنت ما زلت كما أنت، لكن لا شيء مختلف مع العم سام غير أن معظم رجال وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالية والمافيا، ظلوا كما هم وهم الذين يقومون بالتحركات في داخل القوات المسلحة. أجبت"أني أعرف هذا لكن كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت