يمكنني إنقاذ هاتين الاثنتين؟ >
أجاب:"حسنا، اطلب الأم بالهاتف عندما يكون الشخص الذي يتولى توجيهها قد غادر. استخدم الرقم العادي واجعل جرس الهاتف يرن مرتين. ثم اقطع الخط، واتصل مرة أخرى، دع الجرس يرن مرة، ثم اقطع الخط واتصل مرة ثانية وأخبرها بأنك"يسوع"، واتل على مسمعها مقاطع من الإنجيل، فكل المسيحيين تبدأ برمجتهم من هنا."
ثم واصل الجنرال حديثه موضحا أن هذا الإجراء سيستحوذ على كامل انتباه کائي:"ستفعل أي شيء وتذكر وصايا"يسوع"، قدم نفسك كواعظ يعرف الإنجيل جيدة وأنت تعلم ما ينبغي عمله من أجل يسوع. وأنصت جيدة، إن قمت بذلك، وصلت إلى مبتغاك".
ثم خاطبني قائلا:"مارك .. اذهب إلى الصين واصطحبهما معك وانس كل شيء. هناك قلة من الرجال الطيبين الذين هم على استعداد للتضحية من أجل إيقاف الفساد، لكن لن تتمكن من إنقاذ العالم".
أجبته:"لا، ولكن سأنقذ نفسي واثنتين فقط ممن اعتبرهم العم سام من غير البشر". ثم تحدث بايجاز عن بعض المسائل الحساسة التي تتعلق بمهمتي وعن كيفية منع هوستون قانونية من استرجاعهما. ولم أشاهد هذا الصديق ثانية
وعندما كنت أسير باتجاه السيارة، ترددت كلمات صديقي في رأسي مرة ثانية وبدت لي حياتي فجأة، كأنها أسطوانة مشروخة تكرر نفس النغمات. الأفكار في رأسي أضحت فجأة بعيدة عن تلك المشاعر الوطنية التي أحسست بها عندما كنت في الصين إزاء تورط السيد يون في شحن صواريخ صينية إلى دولة معادية لأميركا. وأحسست بغضب شديد لما أصبحت عليه بلادي خلال السنوات التي أعقبت انسحابي من العمل في وزارة الدفاع. وبدا لي في بعض الأحيان أن عقلي أسوأ أعدائي. وتملكني بغض شديد لكل شيء.
ربما أكون أحببت يوما ما قدمته لي بلادي، لكنني الآن أشعر بالخجل من كوني أمريكية. وفيما بعد اطلاعي على تجربة كاثي وكيلي سأكون خجلا من كوني رجلا. وفيما كنت أقود السيارة بضجر عائدة إلى منزلي المعزول في أحد الأمكنة المقفرة جنوب غرب ناشفيل، تذكرت الخطة التي وضعتها لخطف اثنتين من الجواري، آخذا بعين الاعتبار المخاطر التي أتعرض لها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية
ولم يكن اهتمامي منصبا على ما إذا كنت قادرة على فعل ذلك، لكن بالإشارة إلى سؤال صديقي: عما سافعله بهما، أصبحت أفكاري خاوية في حين كنت أردد مع نفسي"إن الحياة أصبحت معقدة مرة أخرى". ومن ثم عزيت نفسي بالقول المأثور:"الأشياء المهمة أولا". وخلال عدة أيام، لعبت دور"يسوع"ورتبت كل شيء لنقل كائي، وطفلتها ذات السنوات الثمانية كيلي من منزل هوستون إلى شقة في مكان قريب. وكل هذا يجب أن يتم دون علم هوستون. وكما أوصاني صديقي، فلقد تدبرت إحلال بعض الإيحاءات المرمزة الفعالة في عقل كائي. ولقد ساهمت هذه الإيحاءات جزئية في تحريرها من فكرة أن هوستون سوف يقتلها. وفي الحقيقة إن الأفكار التي زرعتها في ذهنها لكي أنهي تحكم هوستون بها