فهرس الكتاب
أدرج الباحثان عينة من المقابلات مع ضباط جيش وأضافوا إلى هذه المصادر الأولية مواد مستقاة من مصادر ثانوية ومرتبطة ارتباطا وثيقا بموضوع البحث.
واستند بناء الروايات إلى الإطار المعدل الذي طرحه بنينجتون وهاستي (1986) ،
والذي يتضمن مجموعة من الأحداث والعلاقات بين الفاعلين، وعدد الأهداف والإجراءات المتخذة والإجراءات المحبذة والدروس المستفادة للمستقبل. ويلاحظ أن الروايات التي نسجت باستخدام هذه القوالب كانت روايات تجميعية؛ أي أنها مكونة من روايات فردية عدة لكثير من ضباط الجيش المختلفين. وبفضل تجميع جزئيات مختلفة من روايات هؤلاء، تمكن المؤلفان من تحديد ما اعتقدا أنه يمثل الرواية السائدة أو الخطاب المهيمن، إلى جانب أي روايات مهمة معارضة لها. وتم نسج الروايات المجمعة عن طريق ترميز روايات الضباط واحدة واحدة ثم البحث بينها عن الروايات التي تتشابه في عناصرها الروائية الأساسية. فإذا اختلفت روايتان في أي عنصر من عناصر الحكاية، تم التعامل معها على أنها روايتان مختلفتان. واقتصر التحليل النهائي على الروايات التي تضم ثلاثة مكونات مؤثرة أو أكثر. وهكذا أمكن إدراج الخطاب المهيمن، إلى جانب أي خطاب رئيسي مضاد له أيضا.
ومن الفروق الجوهرية بين هذا المنهج والمقاربات الاستطلاعية والتجريبية التي نتحدث عنها في هذا الفصل أن هذا المنهج على الرغم من أنه ينطلق من الأفراد، فإنه يركز على النصوص کوحدة تحليلية، وليس على كشف هويات الأفراد. ويؤكد تشارليك - بيلي وسيلفان في مقالها أنها لا يحاولان إماطة اللثام عن المعتقدات الشخصية التي يعتنقها هؤلاء الضباط، ولكنها مهتان بالمقولات العامة التي يطرحها الضباط. وهكذا، فإن المقال يحاول الكشف عن هويات الضباط بصفتهم المؤسسية كا تتبدى في المفردات التي يستخدمها رجال الأسلحة المختلفة، لا عن الهويات الفردية للضباط أنفسهم. وبذلك يعتبر هذا المنهج على المستوى المعرفي أدنى من غيره من المناهج التي نناقشها هنا، على