فهرس الكتاب
تصنيفات الهوية. لكننا لو سارعنا بالتحديد التجريبي للتصنيفات الجديدة"التي ننشئها بهذه الطريقة، فلن يكون هناك فرق يذكر بينها وبين التصنيفات الموضوعة من قبل."
ولننتقل الآن إلى مقارنة مباشرة للميزات والعيوب في مقاربات قياس الهوية، حيث
نرى في الجدول (3 - 2) مقارنة بين المناهج الخمسة.
من الملاحظ هنا أن المعالجات التجريبية أقل انطباق على النخب، لكنها قابلة للتطبيق تماما عند بحث الأسئلة التي تحتاج إلى عزل أثر مواصفات معينة للهوية. أما الخطاب بأنواعه فهو على العكس من ذلك يتسم بإمكانية تطبيقه إلى حد كبير على دراسة النخب، وينبغي أن يكون دور دراسة الخطاب موجهة إلى تطوير النظرية أكثر من الاختبار. أما مقاربات تحليل النص التي تركز على المتغيرات المعرفية -مثل مركزية صورة العدو والدمج بالنسبة إلى الجماعات الداخلية أو الخارجية - فهي أنسب لدراسة النخب (حيث تتوافر النصوص في هذا الصدد، لكنها قد تقتصر على اختبار مفاهيم الهوية القائمة على ركائز معرفية. أما الاستطلاعات التي تركز على الإجابات المغلقة فتطبق في الأغلب على المستجيبين من غير النخبة وتناسب أكثر من غيرها اختبار مفاهيم الهوية المحددة سلفا. وأخيرة، نجد أن الاستطلاعات المفتوحة يمكن أن تستخدم مع المستجيبين من غير النخبة، ولكن على عينات أصغر حجما من العينات التي يمكن دراستها بطريقة الاستطلاع المغلق. وتتسم الاستطلاعات المفتوحة، مثلها في ذلك مثل تحليل الخطاب، بميزات الإسهام في تطوير نظرية الهوية.
وفي كثير من الأسئلة المتعلقة بالهوية، يمكن أن نستفيد من الجمع بين مناهج عدة، وتنطلق هذه المقاربة جزئيا من العزوف عن التحديد التجريبي السريع وعدم الإيمان بوجود استقراء محض، ولكن الأهم من ذلك استنادها إلى الرأي الذي يقول إن كل مقاربة لقياس الهوية لها نقاط القوة ونقاط الضعف الواضحة فيها. ففي الدراسات المستخدمة لتوضيح المناهج المختلفة هنا، اعتمد الباحثون على مزيج من المناهج: فنجد أن ميتسكاس وهوروويتز وسيلفان (2006) يستخدمون أسئلة الاستطلاعات المفتوحة والمغلقة، وأن سيلفان ونادلر