فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 574

کامنا، أما قالب توزيع النقاط فعلى العكس من ذلك يعتبر قياسا لهذا الحد الذي يتم عنده التعريف الذاتي للهوية. وتوضيح لهذه النقطة، لنتخيل أن هناك نوعين من الأفراد أمام الاستبيان المستخدم في إحصاء عام 2000: نوع (أ) ونوع (ب) . النوع (أ) يضع علامة على جماعة عنصرية ثانية في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان يتماهي معها بشدة مثلما يتماهي مع الجماعة العنصرية في اختياره الأول. أما النوع (ب) فيضع علامة على جماعة ثانية (أو ثالثة) إذا كان يتاهي معها سواء بشدة أو بأي درجة من الدرجات. والآن لنأخذ مثال الفرد ثنائي العنصر الذي يتاهي بشدة مع"الأمريكي من أصل إفريقي"أكثر من"الأمريكي من أصل آسيوي". لو كان الفرد من النوع (أ) فسوف يضع علامة أمام"أمريكي من أصل إفريقي"فقط في إحصاء 2000؛ أما لو كان من النوع (ب) ، فسيضع علامة أمام الاختيارين. بينما في قالب توزيع نقاط الهوية، يعرف كلا من الشخصين نفسه على أنه مزدوج العنصر.

السبب الثاني الذي يجعلنا نتوقع ارتفاع معدل تعريف الأفراد لأنفسهم على أنهم أصحاب هوية متعددة العناصر في ظل نظام توزيع نقاط الهوية، أن الإجابات التي نعطيها تتوقف (إلى حد كبير أحيانا على الأسئلة التي نطرحها؛ طبيعة الكلمات المستخدمة لطرح السؤال، وشخص السائل، والأسئلة الأخرى التالية، وهل ثمة اعتبارات معينة يتم استدعاؤها نتيجة لهذه العوامل(Singer and Presser 1989;Schuman and Presser 2000 Tourangeau, Rips and Rasinski ;1996) . تلك هي الآلية التي تقف وراء النتائج التي خلص إليها هاريس Haris وسيمز Sims بشأن تكوين المفهوم الاجتماعي اللعنصر. وكما سنرى لاحقا، فإن قالب السؤال المستخدم في البحث المعروض في هذا الفصل تم صوغه وترتيبه بطريقة قد تستدعي تأطير بنائية لتحديد المرء لهويته العرقية والعنصرية، ونتيجة لذلك ربما تدفع بعدد أكبر من الأفراد إلى إعطاء نقاط الهوية لأكثر من تصنيف عرقي أو عنصري واحد. (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت