وكما في توزيع الأوزان النسبية للهوية، هناك أيضا أسباب عديدة تجعلنا نتوقع من جماعات بعينها أكثر من غيرها أن تعرف نفسها على أنها ذات هوية متعددة العناصر
، وبخاصة أننا إزاء طريقة الحصر المستخدمة في إحصاء السكان عام 2000. وكما أشرنا من قبل، فقد تكون هناك تكاليف و منافع مادية ومعنوية متفاوتة في تحديد الناس لهويتهم العرقية والعنصرية. وفي إطار المنطق الذي استخدمناه من قبل، يمكن أن نتوقع أن يتماهى هؤلاء الأفراد مع جماعات تتسم بالميزة والمكانة اللازمة للاقتصار على هوية أحادية العنصر. وفي المقابل، نجد أن الأفراد الذين يشعرون بالانتماء إلى جماعات محرومة وموصومة بالعار أكثر استعداد للاعتراف بتعدد خلفياتهم العرقية أو العنصرية. القاعدة الثانية التي يقوم عليها توقع الاختلاف بين الجماعات في تحديد هويتها العنصرية التعددية هي أن التفاضل السياسي المنظم لتحديد الهوية العرقية والعنصرية ربما تغير منذ عام 2000. فقد استثار الإحصاء العشري الذي أجري عام 2000 جهودة قوية من جانب منظمات الدعوة لحقوق الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية والأمريكيين المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية، مثل الاتحاد الوطني لدعم الملونين، والصندوق المكسيكي - الأمريكي للدفاع والتوعية القانونية، التي عملت على تعبئة الجماهير لرفض صيغة الاختيار المتعدد (Rodriguez 2000;K.Williams 2003 Perlmann and Waters ;2001) . وبقدر ما تستخدم الاستطلاعات في غياب هذا الجدل السياسي، وحيث إن استخدام بيانات التعددية العنصرية المستخلصة من إحصاء السكان العام 2000 في السياسات العامة لم يؤد حتى الآن إلى المساس بهذه القطاعات من الشعب، فسوف نجد درجة أكبر من الاستعداد للتماهي بصورة انتقائية مع جماعات عنصرية متعددة، وذلك لدى الأمريكيين من أصول إفريقية فقط، والأمريكيين المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية فقط في إحصاء عام 2000. ومن ثم فإن المجموعة الثانية من الفرضيات تصبح كالآتي: