فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 574

الموازنة بين الهوية الوطنية والهوية العرقية: سيكولوجيا"الواحد من المتعدد"أن ننظر إلى الهويات الوطنية والعرقية على أنها في حالة تنافس أو تكامل. أما الهدف المنهجي للفصل فهو تحسين كيفية تكوين مفهوم الهوية الوطنية الأمريكية وقياسه.

تعريف الهوية

کا تبين مقدمة هذا الكتاب، فإن الكم الهائل من الكتابات الأكاديمية التي تدور حول"الهوية"يشبه مستنقعة أكثر منه نفقا ينتهي إلى الوضوح الفكري. وهذا ليس بغريب؛ إذ إن مصطلح الهوية يستعمل للدلالة على كل من التشابه والاختلاف، والعمومية والفردية. وعلى الرغم من ذلك، فإن جاذبية مصطلح"الهوية"تجعل من المستبعد أن نقبل بفكرة إيداعه أرفف التاريخ العلمي (2000 Brubaker and Cooper) ، لذا فإن أفضل ما في وسعنا هو أن نضع تعريفا يعيننا على التعامل مع القضايا النظرية والتجريبية السائدة المتعلقة"بسياسات الهوية". وعلى الرغم من كثرة تعريفات"الهوية"، فهناك اتفاق مدهش في الرأي على طبيعة هذه القضايا، وفي ما يلي نوجز سبعة من أهم أوجه الاتفاق في هذا الصدد:

أولا: الهويات العرقية والوطنية هويات اجتماعية، لها مضمون علائقي (أي قائم على العلاقات) بالمعنى الذي أوضحته مقدمة الكتاب. وتشير الهويات إلى الأبعاد المختلفة المفهوم المرء عن ذاته کا تتحدد في ضوء مفاهيم التشابه مع البعض والاختلاف عن الآخرين. وتتطور الهويات الاجتماعية، لأن الإنسان يرى نفسه منتمية إلى جماعات معينة ويسعى إلى تحقيق أهدافه من خلال انتسابه إلى هذه الجماعات. وتنشأ الهويات الاجتماعية من رحم المقارنة الاجتماعية ويتطلب تشكيلها حتما رسم الحدود"بيننا"و"بينهم". وقد تؤدي الملامح المنظورة إلى تعريف المضمون العلائقي للهوية، وهذا جانب من الذات يشترك فيه المرء مع مجموعة معينة من الآخرين. لكن حدود الجماعة أيضا قد ترسم اجتماعية. فأحيانا"نحن"من نقوم برسم هذه الحدود، وأحيانا"هم"من يرسمونها. وفي المقولة الشهيرة للفيلسوف الفرنسي سارتر: إن العداء للسامية يضمن بقاء اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت