فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 574

نظري لنوعية الظواهر التي يمكن التنبؤ بها من خلال مفهوم المصير المشترك ونوعية الموضوعات التي تكشف عن تفاوت مهم و مصادر هذا التفاوت.

ومن المجالات الخصبة أيضا للبحوث المستقبلية، محاولة صقل مفهوم المصير المشترك لدى الجماعات العرقية والعنصرية المختلفة خصوصا في علاقاتها ببعضها بعضا. وقد بدأ الباحثون المعنيون بالهوية الجمعية للشعوب غير الأصلية ذات الأصول الإفريقية أو الأمريكيين الآسيويين أو ذوي الأصول الأمريكية اللاتينية بل والأمريكيين البيض، بدؤوا في دراسة جدوى مفهوم"المصير المشترك"لتحليلاتهم. ومن الإمكانات التي يشير إليها عبدالعال وآخرون (في الفصل الأول من هذا الكتاب) منهج بروتوكولات الاختلاف في دلالة المفردات اللغوية، الذي يوفر آلية يمكن تطبيقها عبر البحوث الاستطلاعية لاستجلاء مضمون الهوية على مستوى العلاقات، ويتطلب التعاون بين الباحث الاستطلاعي وعالم الإثنوجرافيا. ولعل أهم مهمة نظرية أمام الباحثين الذين يريدون تطبيق مفهوم المصير المشترك على مجالات أخرى؛ هي تحديد معنى هذا المفهوم في السياق السياسي والاجتماعي والتاريخي الذي يطبق عليه.

وتظهر ضرورة إجراء البحوث من الأدلة الواضحة أمامنا بخصوص الأمريكيين البيض، ومن المصادر الثانوية التي كتبت عن الأمريكيين الآسيويين وذوي الأصول الأمريكية اللاتينية التي توحي بأن الجمع بين المفاهيم والقياسات الذي يتجسد في"المصير المشترك"قد يصعب تصديره عبر الحدود العنصرية والعرقية. ولكن، على أقل تقدير، يمكننا القول إن الباحثين الذي يستخدمون هذا المقياس لدراسة جماعات عرقية وعنصرية أخرى عليهم أن يوضحوا كيف يشير المقياس إلى الخبرة التاريخية والمعاصرة لهذه الجماعات. كما يجب على الباحثين أن يحددوا كيف تترجم هذه الخبرات إلى تنبؤات نظرية عن مكونات وتأثير المصير المشترك، بل أن يحددوا أيضا هل هناك مفاهيم وقياسات نظرية بديلة تصلح أكثر لهذا التطبيق بعينه أو ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت