كافة، بما في ذلك الإشارات غير اللفظية وغير اللغوية بكل أنواعها، ما يجعل من دراسة الاتصال على نحو شامل تحديا كبيرا.
في هذه الدراسة، تعتمد على مقاربة براجماتية (تداولية في الأساس لتحليل المضمون
في ما يتعلق بالهوية الجمعية. فعندما تتضمن التعريفات المفاهيمية للهوية خصائص الرسائل، يصبح من الملائم إجراء قياس مباشر عن طريق تحليل المضمون. أما عندما تركز التعريفات المفاهيمية للهوية على الحالات الداخلية (مثل البنية المعرفية) أو الدوافع، فعندئذ قد لا يكون من المناسب استخدام تحليل المضمون كأسلوب أساسي للقياس.
الرسائل المنفردة مقابل الرسائل الجمعية
تنقسم الرسائل التي تخضع لتحليل المضمون إلى رسائل منفردة ورسائل مجمعة؛ أي أرسلها فرد واحد أو قامت مؤسسة ما بوصفها كيان جمعية بإعادة إرسالها (9) . وتتم عملية جمع الرسائل الفردية وتحليلها بأنها عملية مباشرة إلى حد ما. فالكلام أو النص الأصلي يمكن جمعه في لحظة حدوثه بصورة طبيعية (تدوين المناقشات الدائرة في جمع من الناس أو التدوينات الموجودة في غرف الدردشة على الإنترنت، أو الخطابات المرسلة إلى المحررين) أو بناء على تعليمات معينة (کتطبيق تحليل المضمون على المقالات أو الردود المفتوحة على استبيان أو بروتوكول مقابلة شخصية) . أما عندما نحاول الحصول على الرسائل الجماعية
على مستوى الدولة مثلا)، فسنجد أنفسنا أمام خيارات كثيرة: (10) فهناك العديد من المنتجات الثقافية التي تعد مادة خصبة لتحليل المضمون على المستوى الثقافي أو الوطني، ومنها (11) التقنين الرسمي في شتى صوره (كالدساتير والقوانين، انظر على سبيل المثال 2004 Stratigaki) ، والبيانات الصحفية الرسمية والموضوعات الإخبارية الخاصة بدولة ما (سواء أكانت داخلية أو خارجية، إذا تبنينا منظور يعتمد على الخصائص في دراسة الهوية. انظر مثلا 1988 Chang) ، أو مواقع الإنترنت الرسمية وغيرها من المنتجات