فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 574

الشائع"منطق اللياقة" (1989 March and Olsen) . ثانيتها، قد تؤدي المعايير إلى تقليص مستوى الوعي في الاختيار، فالاختيار شبه الواعي يعني أن الخيارات لا تكاد تدرس مطلقا، أو تدرس بسرعة خاطفة فحسب، وتترك من دون النظر إليها. ولعل الاختيار الذي يسترشد"بالحس العام"يشي بهذا الشكل من أشكال الاستيعاب. Waldes et al) (1999. ثالثتها، قد تستقر المعايير في أعماق النفس بحيث يتصرف المرء وفقا لها من تلقاء نفسه بحكم التعود من دون وعي بذلك. ويقول فيرك(473:1996

الأغراض الاجتماعية

قد يكون المضمون الهوية الجمعية غرض معين، كأن تحدد الجماعة غايات أو مقاصد معينة لهويتها. وهذا المضمون ذو الغرض المحدد يشبه من الناحية التحليلية الفكرة المفهومة التي تقول إن الغايات التي تريد الجماعة تحقيقها تعتمد على تصورها لكينونتها. وهكذا قد تؤدي الهوية بالفاعلين إلى إضفاء أغراض الجماعة على ممارسات معينة، وتفسير العالم من خلال منظور تحدده هذه الأغراض جزئيا (3) . وبينما نجد أن المضمون المعياري للهوية يشير إلى الممارسات التي تؤدي إلى الالتزام الفردي والاعتراف الاجتماعي، فإن مضمون الهوية ذا الغرض المحدد يساعد على تحديد مصالح الجماعة وأهدافها وتفضيلاتها. وقد يفرض المضمون المعياري للهوية والمضمون ذو الغرض التزامات على أصحابها، ولكن بطرق مختلفة. فالمعايير التأسيسية تفرض الالتزام بالممارسات التي تعيد تشکيل الجماعة، بينما الأغراض الاجتماعية تخلق التزامات بالقيام بممارسات تيسر تحقيق مجموعة من أهداف الجماعة.

ونستطيع أن نجد فكرة مضمون الهوية القائم على العرض في الكتابات السابقة.

فالبنية السائدة في بحوث الهوية - وهي أن الهوية تشكل الرغبة - تقوم على فكرة الغرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت