فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 574

الأعم التي يمكن الإجابة عنها بواسطة قاعدة البيانات والتصويت العرقي في بحوث العلوم الاجتماعية إلى جانب ما يشوبها من تحيزات و قيود. وأختتم بوضع قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات في إطار موسع من الجهود التي يقوم بها علماء السياسة المقارنة لجمع المعلومات عن مختلف جوانب"العرقية"من منظور بنائي.

قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات

تنطلق"قاعدة البيانات البنائية للأعراق والمؤسسات"Constructivist Dataseton Ethnicity and Institutions ,CDEI من نقطة واضحة يجدر البدء بها؛ لأنها كانت معرضة دائما للتجاهل، وهي أن"العرقية"مفهوم واسع مثل"السياسة". والمعروف أن الظواهر الكبرى لا تتبدى في المفاهيم والقياسات الكبرى، ولكن من خلال انتشار العديد من الظواهر الصغرى و اجتماعها. فلو أردنا مثلا، أن ندرس كيف تؤثر السياسة في توضيح نتيجة ما يهمنا، فلن نقوم بإنشاء قواعد بيانات وقياسات للسياسة بصفة عامة. ولكننا سنحدد مفاهيم بعينها تدل على جانب معين من جوانب البناء السياسي (كالنظم الديمقراطية في مقابل النظم الدكتاتورية، أو الرئاسية في مقابل البرلمانية أو العدد الفعال من الأحزاب في النظام السياسي أو الممارسة السياسية(مثل مضمون خطاب الحملات وتخصيص الميزانيات، ودرجة العنف الذي تحرکه دوافع سياسية) ، ونجمع البيانات ونصمم القياسات التي تفعل هذه المفاهيم. وبالمنطق نفسه، يجب أن تكون المفاهيم والقياسات والبيانات المصممة لاستكشاف دور"العرقية"محددة ومكيفة خصيصا للتعامل مع أسئلة وسياقات بعينها.

بناء على ذلك، فإن قاعدة البيانات البنائية للأعراق والمؤسسات تضم بيانات عن أكثر من أربعين متغير متعلقة بالعرقية، كل منها يجسد جانبا واحدا من الطرق الكثيرة التي تتجلى من خلالها الجوية العرقية على مستوى البنية أو الممارسة، وكلها معا لا تستنفد الطرق التي يمكن بها قياس دور الهوية. وتركز قاعدة البيانات بخاصة على جمع البيانات وتصميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت