فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 574

"الحركة الاجتماعية"و"السلطات"، وما قام به نويسان (1999 Neumann) من وصف

أهمية مكون"الآخر"في تشكيل الهوية الأوروبية. أما بارتلسون (1998 Bartelson) فيرى على غرار ديريدا Derrida أن مضمون الهوية القائم على العلاقات يكشف أكثر مما تكشف عنه الروايات الأخرى التي تشير إلى نفسها بنفسها. كما يصف بل (2001 Bell) خطوات تكوين النزعة الوطنية الفرنسية التي تمثل فيها فكرة البربرية الإنجليزية ركيزة محورية تعرف فرنسا هويتها في مقابلها. ويتناول روبرت بيلي (1999 Bailey) بالبحث أربع مدن، من بينها سان فرانسيسكو وبير مينجهام في ولاية ألاباما الأمريكية، لاستكشاف جوانب الهوية المثلية العلائقية. كما أجرى توماس ريس-کابن (1996 Risse- Kappen) دراسات حالة عن أزمة السويس عام 1956 وأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 في إطار دراسته الحلف شمال الأطلسي في سياق بحوثه التي تتناول القيم الليبرالية والمعايير الديمقراطية المشتركة كأساس للهويات الجمعية في الدول الديمقراطية. أما إطارنا التحليلي فيبرز مكون الهوية العلائقية بصورة صريحة بعدما كان يرد ضمنا في الكتابات السابقة، مع محاولة لترسيخه کنوع ثابت من الأنواع الأربعة للهوية.

كما يعتبر المضمون العلائقي مضمونة مهيا لنظرية الهوية الاجتماعية، التي تفترض أن تكوين الهوية لدى الجماعات الداخلية يميل إلى إيجاد سلوكيات تنافسية مع الجماعات الخارجية؛ لأن عملية تشكيل الهوية في الجماعة الداخلية تتطلب بالضرورة - أو تؤدي إلى - التهوين من قيمة الجماعات الخارجية. Tajfel 1970,1981 a;J.Turner 1985;J) (1987 .Turner et al. وفي نظرية الهوية الاجتماعية، نجد أن العلاقات السببية المحورية في السلوك تنبع من التمييز بين الجماعات الداخلية والجماعات الخارجية، لا من الأدوار المنسوبة إلى هذه الجماعات أو تلك أو خصائص هويتها في حد ذاتها. وفي هذه الحالة يصبح الفعل نوعا من رد الفعل على أولئك المختلفين عن المرء، كما يصبح مشروطة بوجودهم. ويلاحظ أن بعض العلاقات(كالعلاقات مع الجماعات المتعارف اجتماعي على أنها جماعات مشابهة) أكثر تعاونية من غيرها (كالعلاقات مع الجماعات المتعارف على أنها مختلفة) حتي ولو دارت حول الموضوع نفسه (مثل حدود الأرض أو السلطة أو الوضع الاجتماعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت