6)الجماعة لها تاريخ مشترك جماعي «ليس مختلقا كلية، ولكن له بعض الأساس في الواقع» . 7) الجماعة «يمكن أن تكون قائمة بذاتها، أي أنها ليست طبقة اجتماعية أو جماعة مشابهة الطبقة اجتماعية ما» (201:2003 Fearon) .
لكن لا أستطيع القول كيف يمكن تفعيل هذه المعايير في عملية الترميز؛ فلكي نحدد إذا ما كان أعضاء الجماعة لهم تاريخ حقيقي ليس مختلقة، أو إذا ما كانوا يعتزون بملامح ثقافية مميزة، أو إذا ما كانوا واعين بفكرة الانتماء إلى الجماعة؛ فهذه مهمة شاقة حتى للمختصين في شأن دولة أو جماعة بعينها. فكيف يستطيع القائم بعملية الترميز أن يتخذ هذه القرارات، وكيف يمكن أن ينحو الآخرون نحوها؟ كما أنه ليس من الواضح عدد المعايير التقليدية التي يجب أن تستوفيها الجماعة لكي يتم إدراجها، أو كيف يقرر القائم بعملية الترميز بين جماعات متعددة مرشحة وفقا لأبعاد مختلفة استيفاء المعايير التقليدية. على سبيل المثال، لماذا لم يتم اختيار"الجات" (المدرجة في أطلس نارودوف ميرا وليس عند فيرون) والتي تستوفي المعايير من 1 - 6، ولا تستوفي المعيار 7 بدلا من"البنجابية"التي تستوفي المعايير 1 و 3 و 4 و 5 ولا تستوفي المعيارين 2 و 6، وكذلك 7 مع شيء من الجدل؟ بعض الجماعات المدرجة في تصنيف فيرون يبدو أنها لا تلبي العديد من الشروط. فالناطقون باللغة الهندية مثلا، ليسوا جماعة تتمتع بكون أعضائها واعين بانتمائهم إليها، ويشتركون في ملامح ثقافية مميزة يعتز بها معظم الأعضاء، ولها وطن أو تذكر أن لها وطنا. كما أن العديد من الجماعات المستبعدة من هذا الحصر يبدو أنها تلبي العديد من المعايير التقليدية، مثل الهندو- آرية والدرافيدية، والهندوس والمسلمين، والطبقات المحرومة.
هذه الاختلافات لها تبعاتها، حيث يقفز مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي من 42. إلى 89. حسب البيانات المختارة. كما أن حجم أكبر جماعة عرقية، وهو قياس مشترك يعتمد في بنائه على هذه القواعد البيانية، يتراوح بين 25. و 72 ..
ويفرز تعدد الأبعاد في الهويات العرقية مشكلة أخرى بالنسبة إلى مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي كمقياس للتنوع العرقي. فالمؤشر يعطينا فقط مجرد قياس للتنوع