العرقي بناء على مجموعة من الجماعات التي يقصي كل منها الآخر والمختارة على أساس الأبعاد المختلفة أو بالمزج بينها. لكنه لا يمكن استخدامه لرصد التنوع العرقي في دولة ما إذا أخذنا في الحسبان بالأبعاد المتعددة معا، إلى جانب العلاقة بينها. ولنوضح هذه المشكلة تستطيع أن نقارن بين الهند وزامبيا. قلت في ما سبق إن خمسة أبعاد على الأقل من أبعاد الهوية العرقية ماثلة في الأذهان كحقيقة واقعة في الهند (Chandra 2004 a) ، وتتوزع على كل منها ما بين اثنتين إلى سبع فئات تقريبا إذا اقتصرنا على أعلى مستويات التوزيع. أما في زامبيا، فهناك بعدان مهران للهوية فقط، هما: القبيلة واللغة (2005 Posner) . ويشتمل بعد اللغة حاليا على أربع جماعات تنتظم على أعلى مستويات التوزيع، وهي: الناطقون بالبيمبا والناطقون بالنيانجا والناطقون بالتونجا والناطقون باللوزي. أما البعد القبلي فيشتمل على نحو 70 فئة: الشيوا والتمبوکا والبيمبا وهلم جرا. فأي الدولتين أكثر تنوعا في ضوء التفاوت في عدد الأبعاد والفئات المدرجة ضمن كل بعد؟ هذا سؤال لا يجيبنا عنه مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي.
أما مؤشر"البنية"العرقية في قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات فيهدف إلى جمع بيانات منفصلة عن جميع أبعاد الهوية العرقية الماثلة في الأذهان كحقيقة واقعة في بلد ما، على كل مستويات التوزيع. کيا نقترح أيضأ وضع مقياس جديد، نسميه مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي متعدد الأبعاد للسماح بالمقارنة بين درجات التنوع العرقي عبر البلدان المختلفة مع الأخذ في الاعتبار بهذه الأبعاد المتعددة وإتاحة الفرصة للاختلاف في عدد الأبعاد وعدد الفئات المدرجة ضمن كل بعد، عبر البلدان المختلفة (Chandra 2005 a) لكن في مجال الممارسة العرقية، وهي شغلنا الشاغل حالية، فإن الفئات والأبعاد المحسوبة في قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات هي التي تسميها الأطراف المعنية. ومن ثم، فإن الحصر الذي تعطيه لنا القاعدة عن الهويات العرقية التي تستدعي صراحة في الهند، يستند إلى جميع الفئات التي قامت الأحزاب السياسية بتعبئتها تعبئة ص ريحة في جولة الانتخابات البرلمانية عام 1991 (أقرب انتخابات تشريعية وطنية إلى عام 1996) . (ويمكن من حيث المبدأ أن تعد قائمة بكل الفئات التي تم استنفارها في الحملة الانتخابية