فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 574

على نحو صريح أو ضمني). ولكن البيانات لا يمكن استخدامها لاحتساب مؤشر التوزيع الإثنوجرافي اللغوي؛ لأنها لا تتميز بكون الجماعات يستبعد بعضها بعضا ولا تتسم بالتغطية الشاملة. إلا أنه من الممكن استخدامها لاحتساب متغير التصويت العرقي (3895.) وقياس حجم أكبر الفئات العرقية التي تم استدعاؤها (82) .

لو كانت تقيس"الممارسة"، فكيف نفسر التداخل بين قواعد البيانات والقياسات وعدم اكتمالها؟

ماذا لو اعتبرنا أن قواعد البيانات تعطينا بيانات، لا عن الجماعات المتضمنة في البنية العرقية، ولكن عن الجماعات العرقية كما يتم استدعاؤها على مستوى الممارسة، سواء أكان ذلك من قبيل التعبئة السياسية أو غيرها؟ في هذه الحالة، تقابلنا مشكلتا التداخل وعدم الاكتال. ولنأخذ أولا أمثلة للتداخل. ليس هناك ما يدعونا إلى الاعتقاد أن الفئات العرقية التي يفعلها الأفراد على مستوى الممارسة يستبعد كل منها الآخر بالضرورة. بل إن حالات كثيرة مما رأيت في قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات تتداخل فيها الفئات التي يتم تعبئتها، ففي حصر الفئات العرقية التي يتم استدعاؤها سياسية في الهند وفقا لقاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات، والتي يلخصها الجدول (9 - 2) ، نجد أن فئات الهندوس والمسلمين والسيخ كل منها منفصلة تماما عن الأخرى، لكنها تتداخل مع فئات أخرى كالطبقات الدنيا الأخرى والطبقات المحرومة والجار كاندي والآسام والتاميل. وأحيانا نجد نماذج للتداخل التام بحيث تستقر إحدى الفئات تمام داخل الأخرى، ففي بلجيكا على سبيل المثال، نجد من بين الفئات التي تعبئها الأحزاب السياسية البلجيكيين الأصليين

في مقابل المهاجرين الذين يشكلون 91? من السكان، والناطقين باللغة الفرنسة الذين

يمثلون 42? من السكان والذين يندرجون إلى حد كبير ضمن فئة البلجيكيين الأصليين.

ثم نأخذ أمثلة لعدم الاكتال. لا توجد قاعدة تقضي بأن يقوم الأفراد في أي جماعة من السكان بتفعيل هوياتهم العرقية على نحو إقصائي. ففي واقع الحال لا توجد سوى قلة قليلة من الدول التي اتسمت بالاستقطاب الشديد في أوقات معينة، كما في يوغسلافيا عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت