فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 574

من الفئات هي التي يتم إضافتها، وليس نسبة السكان الذين يتألفون من الفئات نفسها. وإنما يسمح لنا التصويت العرقي بملاحظة هذا الاكتال في البيانات، ففي البلدان التي يستحضر فيها كل الأفراد الهويات العرقية في إطار السلوك الانتخابي، تبلغ قيمة متغير التصويت العرقي 10?، وفي البلدان التي يستحضر فيها بعض الأفراد فقط الهويات العرقية في إطار السلوك الانتخابي تنخفض قيمة متغير التصويت العرقي عن 100?

بصرف النظر عن قياس البنية أو الممارسة، ما الفترة الزمنية والسياق الذي تشير إليه البيانات؟

: وأخيرة، نصل إلى ملمح بنائي أساسي؛ وهو أن بنية الهويات العرقية و ممارستها

ومجموعة الهويات العرقية التي تتم تعبئتها سياسية يمكن أن تتغير بمرور الوقت وتغير السياق. هذا الملمح في الظروف المثالية يوحي بأن علينا جمع البيانات عن الهويات العرقية عبر تسلسل زمني، مثلما نجمع البيانات عبر الوقت عن أنواع النظم ونصيب الفرد من الدخل وغير ذلك من المتغيرات ذات الطبيعة الدينامية المتغيرة. ويجب، على أقل تقدير، أن توضح قواعد البيانات ذات العينات العشوائية الوقت والسياق الذي تم فيه جمع البيانات بطريقة صريحة لا لبس فيها.

لكن قواعد البيانات الثلاث السابقة لا توضح تواريخ مصادرها، ولا تضعها في سياق معين، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلة في استعمال البيانات، فكيف يمكن أن نستخدمها لتحليل الاستقرار السياسي عام 2000 إن لم نعرف هل الجماعات العرقية المذكورة تم حصرها في أعوام 2000 أو 1950 أو 1900، وإن لم نعرف هل هذا الحصر يعكس الجماعات ذات العلاقة بالسياسات الانتخابية أو التعبئة المناهضة للاستعمار أو العنف أم لا؟ كما أن غياب المعلومات عن الزمن والسياق الذي تم فيه جمع المادة يجعل من الصعب أيضا التوسع في قواعد البيانات، فإن لم نعرف الزمن والسياق الذي تشير إليه هذه البيانات، فكيف لنا أن نعرف الفترات الزمنية والسياقات التي يمكن أن نضيفها إليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت