فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 574

مع الوقت يمكن أن نتوسع في قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات ومتغير التصويت العرقي. لكن البيانات مقيدة بسياق واحد، وبفترة زمنية معينة؛ وهي السياسات الانتخابية على المستوى الوطني وأقرب انتخابات تشريعية إلى عام 1996، فلا ندرج فيها معلومات عن الأحزاب السياسية التي لا تدخل الانتخابات موضوع الدراسة. فقد يكون هناك حزب عرقي في انتخابات سابقة، ولكن إن لم نجد دليلا على لجوئه بصورة واضحة إلى الخطاب العرقي في تلك الحملة الانتخابية بعينها، فإننا لا نسجله على أنه حزب عرقي بصرف النظر عن تاريخه السياسي. معنى ذلك، أن البيانات يمكن أن تكون مرتبطة بتوقيت زمني معين، وأننا يمكن أن تتوسع في قاعدة البيانات؛ لندرج توقيتات أخرى لها مغزي واضح.

هذه الانتقادات الموجهة إلى قواعد البيانات السابقة لا تعني أنها على خطأ، ولكنها تعني أننا لا نعرف إن كانت صحيحة أم خاطئة. فعندما يختلف الحصر في ما بين قواعد البيانات الثلاث، كما في مثال الهند، فلا ندري سبب ذلك، ولا نجد معيار لنحدد أي القواعد يمكن الوثوق بها. وعندما تتفق، كما في حالة إيطاليا وألمانيا، لا ندري إن كانت على صواب، وفيم صوابها، نظرا إلى أن القواعد الثلاث جميعا تستبعد بعض الهويات دونا تفسير. ويلاحظ أن مؤشرات التوزيع الإثنوجرافي اللغوي القائمة على قواعد البيانات الثلاث متوافقة إلى حد معقول (214:2003 Fearon) لكننا لا ندري إن كان هذا التوافق مؤشر إلى صحة البيانات أو إلى التحيز المنهجي. فالاتفاق عندما يظهر على الأقل بين قاعدتي بيانات السينا و فيرون قد لا يكون سوى نتيجة لاعتماد کليها على بعض المصادر نفسها (مثل الكتاب السنوي لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA World Factbook و موسوعة بريتانيکا Encyclopedia Britannica) . وفي المقابل، نجد أن قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات تتميز في تحليل الديمقراطية (وغيرها من التحليلات المذكورة في الجزء الختامي) ليس بأن المتغيرة والمتولدة منها"صحيحة"أو مناسبة لجميع الأغراض - فهي لا تخلو من أخطاء التحيز والقياس - لكن معايير الترميز فيها تتميز بشفافية واضحة تسمح للباحثين الآخرين بالحكم على وجود هذه التحيزات والأخطاء وكيفية التعويض عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت