فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 574

الظلم الاقتصادي والانتقال والدعم الديمقراطي، تستكشف تلك الباحثة إمكانية استخدام مواد المصادر المتعلقة بالحملات الانتخابية في تفعيل واختبار أحد الافتراضات الأساسية في هذه النظريات؛ وهو أن الانتخابات في جوهرها تدور حول إعادة توزيع الموارد الاقتصادية. ولذلك، وضعت نظامة للترميز لتسجيل الحملات الانتخابية القائمة على فكرة إعادة توزيع الموارد في مقابل تلك التي لا تتبنى هذه الفكرة، بحيث يمكن استخدام هذا النظام في اختبار النظريات المتعلقة بالعلاقة بين الظلم الاقتصادي والانهيار الديمقراطي (2003 cemoglu and Robinson 2005 ;Boix) . كما يمكن استخدام قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات لاختبار التنبؤات التي تدور حول طبيعة الخطاب السياسي (مثل التعهد برعاية المصالح العامة لا الخاصة) وتأثيره في طبيعة الحوكمة السياسية. هذه البيانات قد تكون أكثر فائدة لتلك الأغراض من البيانات الموجودة حالية عن البرامج الحزبية، والتي تعتمد على البيانات المكتوبة للأحزاب السياسية لا على تحليل خطابها الحقيقي. ومن الممكن أن ننشئ هذه المتغيرات بدرجة معقولة من الفاعلية؛ لأن هذا البناء لا يتطلب أكثر من أن يكون الباحث قادرة على استخدام الأرشيفات التي تدعم قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات بدلا من أن يحاول بناءها من الصفر.

خاتمة: مسارات أخرى لجمع البيانات"البنائية"

على الرغم من أن متغير التصويت العرقي وغيره من المتغيرات الناشئة عن قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات يمكن استخدامها في مجالات شتى، فإن قاعدة البيانات ليست هي السبيل الوحيد لاتباع المقاربة البنائية في جمع البيانات المتعلقة بالهوية العرقية. فهذا السبيل، كما حاولت أن أبين في هذا الفصل، متخصص للغاية ويركز على سلوك الأحزاب السياسية من منظور عابر للجنسيات، الأمر الذي يؤدي إلى إفراز العديد من المتغيرات شديدة التحديد تقيس جوانب معينة من الهوية دون غيرها. لكن التطور في مجال السياسات العرقية يعتمد على المحاولات المتنوعة من جانب مختلف الباحثين لجمع المعلومات عن هذه المتغيرات وغيرها أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت