شكل الحياة وألفريد شوتز Alfred schutz عن عالم الحياة وبيير بورديو عن العادة و کليفورد جيرتس Clifford Geertz عن شبكة المعنى، ووالتر بنجامين Walter Benjamin عن الخيالي، وميشيل فوكو Michel Foucault عن تشكيل الخطاب، وبيتر برجر وتوماس لكان عن الكون الرمزي، وجون سيرل John Searle عن الخلفية، وأنطونيو جرامشي Antonio Gramsci عن الفطرة السليمة، وجان بودريار Jean Baudrillard عن التمثيل. (12)
الشيء المشترك بين هؤلاء جميعا هو فكرة أن الواقع الاجتماعي الذاتي المشترك هو العلة الأساسية للأنماط المعتادة القابلة للملاحظة من السلوك الاجتماعي، وأن الممارسات اليومية العادية من أقوى ما يعيد إنتاج هذه الأنماط. (13) حيث إننا نريد أن نتوصل إلى الممارسات اليومية العادية الطبيعية المسلم بها التي تمثل الحياة اليومية والواقع المشترك بالفطرة، والذي يشير إليه مارش وأولسن (30:1995 March and Olsen) بقولها (مجموعة المعاني والممارسات المشتركة التي تعد مسلمات».(14)
وقد ذهب شوتز (14: Schutz 1973 a) إلى القول بأن «لغة الحياة اليومية هي أداة التنميط بامتياز ... إذ يمكن تفسيرها على أنها كنز من الأنماط والشخصيات الجاهزة والمستمدة من المجتمع» . إننا نريد الوصول إلى هذا الكنز من خلال أنثروبولوجيا أو إثنوجرافيا الحياة اليومية، أي مجموعة المحادثات التي تسمع عرضة، ومجموعة الهويات التي تحتل الصدارة عندما يدور بخلد الأفراد فكرة الهوية أصلا، «ذلك هو مناط أي تحليل اجتماعي وثقافي متطور، بمعنى الانتباه للأفكار والنشاطات الواضحة وأيضا للمواقف والأفكار الضمنية أو حتى المسلم بها» (15) . وتقول الفرضية المجتمعية البنائية إن خطاب الهوية في الحياة اليومية يظهر أيضا لدى النخب التي تختار الخيارات السياسية الخارجية البلادها بقدر ما يتفاعل هؤلاء القادة مع البنية الاجتماعية السائدة بما تشتمل عليه من المعارف المسلم بها عن العالم (16) .. ويمثل هذا الخطاب بصوره المتعددة"رباط المجتمعات"الذي ألمح إليه فيندت Wendt كمكون ضروري لأي تفسير بنائي للهوية والسياسات