المعنى من النصوص intertextualization؛ وهو مصطلح في تحليل الخطاب يعني استخراج معنى الهوية من شتى صور الكتابة والأنواع الأدبية المختلفة. وأخيرة، تأتي خطوة المزج بين هذه الهويات المنصوص عليها في خطاب الفاعل موضوع الدراسة، وهو في حالتنا هذه الاتحاد السوفيتي نفسه.
اختيار عينات النصوص
لكي نتوصل إلى خطاب الهوية السائد في مجتمع ما، علينا أولا أن نختار عينة من النصوص لبحثها. معنى ذلك ضرورة وضع قائمة بنصوص كثيرة ومتنوعة بما يكفي التكوين عينة شبه معبرة عن خطاب الهوية في أي مجتمع، وجمع النصوص التي قبل عامة الجماهير على قراءتها أكثر من غيرها. وهذا ما لا يمكن أن يتم من دون المعرفة الأساسية أو البحث الأساسي حول المجتمع موضوع الدراسة. ولاشك في أننا يمكن أن نبدأ بأكثر الكتب مبيعا وبالنصوص المدرسية والصحف الكبرى والمجلات الأسبوعية والشهرية والدوريات المهنية. ولكن لو كان المجتمع يتميز بتقاليد شفهية من الحكي، والالتفاف حول المنشدين المحل، ولو كان المجتمع قد هجر القراءة إلى مشاهدة التلفاز، فإن الاعتماد على المواد السابق ذكرها سيكون خطأ. وهنا يجب أن نجمع معلومات عن نسب التوزيع وبيع التذاكر والاشتراكات وتخفيضات الكتب ونسب المشاهدة والاستماع، کا تجب قراءة المصادر التي تتناول عادات الاستهلاك المعلوماتي اليومي للشعب موضوع الدراسة.
ويجب أن يتناسب الكم مع التنوع؛ بمعنى اختيار العينة من أجناس مختلفة. فالروايات والكتب المدرسية والدوريات الأكاديمية والصحف واسعة الانتشار والشعر والروايات الشعبية والأوبرا و الموسيقى الشعبية نماذج لأجناس مختلفة يمكن الرجوع إليها. وكلما زاد عدد الأنواع المختارة منها، كان ذلك أفضل. وفي هذه الدراسة، جاءت معظم الاختيارات من النصوص المنشورة أو المتداولة عام 1955، كما اختيرت عينات من أعوام تالية أيضا، لنرى هل ظل خطاب الهوية السوفيتي الأصلي السائد والتوجهات