الصين تشكلت بالتوافق مع «تفسير [معين] المركزية المنطقة في سياق تطور الثقافة الصينية» .
وينطوي المضمون المعرفي على نظرية تفسيرية، لا على نظرية بديلة للفعل، فالاهتمام بالجانب المعرفي يبين لنا كيف تؤثر الهوية في فهم الفاعلين للعالم، وبناء على ذلك كيف تتأثر دوافعهم المادية والاجتماعية للقيام بفعل معين بهويتهم.
ونعتقد أن الأنواع الأربعة لمضمون الهوية التي يمكن أن تتقاطع وفقا لإطارنا التحليلي - إلى جانب عنصر جدلية الهوية الذي نتناوله في الجزء التالي - تحافظ على الزخم الذي يميز الجهود البحثية الحالية حول الهوية. وفي الوقت نفسه، نأمل أن تؤدي مراعاة الاتساق التحليلي بنا إلى تجاوز الأزمة الحالية لفوضى التعريفات نحو التعاون والتكامل في مجال بحوث الهوية عبر العلوم الاجتماعية المختلفة.
جدل الهوية
مضمون الهوية - أي معناها الجمعي- ليس ثابتا ولا محددة سلفا، لكنه نتاج عملية جدل مجتمعي داخل الجماعة. وجدير بالذكر أن جانبا كبيرا من خطاب الهوية يتعلق بتكوين معنى هوية جمعية معينة من خلال الجدل بين أصحابها؛ فالأفراد على الدوام يقترحون ويصوغون المعاني الخاصة بالجماعة التي ينتمون إليها.
ويلاحظ أن تفسيرات معينة لمعنى الهوية قد تكون أحيانا مشتركة على نطاق واسع بين أعضاء الجماعة، وأحيانا قد تكون مشتركة بدرجة أقل. وهكذا فإن الجدل على أقل تقدير - يمكن أن ينظر إليه على أنه مسألة متدرجة؛ أي أن مضمون الهوية الجمعية يمكن أن يكون خلافية بدرجة تزيد أو تقل. وجدير بالذكر أن التفسيرات المتباينة للهوية الجمعية كلها تباعدت، تشظت الهوية إلى آراء متضاربة لا يتحقق بينها أي اتساق حول فهم أغراض الجماعة وعلاقاتها كما ينبغي أن تكون. وهذه الخلافات التي تظهر في أي من الأنواع الأربعة للمضمون أو في أكثر من واحد منها قد تنبع من الاختلاف حول أمور عدة، منها