إلى أي مدى تعتبر العضوية في الجماعة عضوية حصرية، ومدى قدم خصائصها، وكيف تنظر الجماعات الخارجية إلى وضع هوية هذه الجماعة و مشروعيتها.
وإننا لنعي تماما الحوار الدائر حول المقاربات"الوضعية"و"التفسيرية"لمسألة الاستقرار النسبي أو التغير المستمر للهوية. وعلى الرغم من أن هذا الحوار كثيرا ما يأخذ صورة خلافات جوهرية على المستويين الوجودي والمعرفي، فإننا نفضل أن نتبنى مقاربة تجريبية (نعترف بأنها مثقلة بالنظرية في الوقت نفسه) ؛ ألا وهي أن درجة الاستقرار أو التغير في الهوية مسألة تجريبية، أو بمزيد من التحديد: أن ظروف الاستقرار أو التغير تتطلب اختبارها تجريبية؛ إذ إن وصف مستوى الجدل وطبيعته حول معنى الهوية في لحظة ما بعينها أمر صعب، وبخاصة أنه يتطلب وصف العملية، لا النتيجة. ومن هنا، فإننا نقبل بطرح روبرت کو کس (1986 Cox) الذي يقول إننا حتى لو افترضنا أن العالم الاجتماعي بنية ذهنية، فقد تكون هناك فترات وأماكن يستقر فيها الفهم الشخصي لهذه الحقائق الاجتماعية بما يكفي للتعامل معها على أنها ثوابت ولتحليلها بالمناهج العلمية الاجتماعية.
وقد يدفع البعض بأن هذا الاهتمام بالقياس يتعارض مع مرونة الهويات الاجتماعية. وهؤلاء نؤكد أننا لا نفترض أن الهوية ثابتة أو مستقرة أو كاملة الاتساق، ولكن نظرا إلى أننا نعتقد أن الجدل حول المضمون أمر بالغ الأهمية لتطور معنى الجماعات الاجتماعية، فإننا نعتقد في أهمية وجود طرق لرسم صورة للهوية في سياق تطورها وتعرضها للتحديات وتشكيلها وإعادة تشكيلها، على أن تتسم هذه الطرق بالسرعة النسبية وسهولة إظهار تلك الصورة.
إضافة إلى ذلك، ونظرة إلى الجدل الدائر حول مقومات الهوية، فإننا ندرك أن لغة التعبير عن الهوية يمكن أن تستخدم استخدام استراتيجية. ولكن إذا استخدمت اللغة بطريقة استراتيجية، فلن تكون مؤثرة إلا لو كان هناك على الأقل شطر مهم من السكان قد اختزن مفاتيح الهوية في قرارة نفسه وأصبح يستجيب لاستخدام هذه المفاتيح. ولذلك، فعلى الرغم من الحوار الدائر حاليا مازالت هناك حاجة إلى وجود أساليب لتحديد مدى