فهرس الكتاب
مع مسألة أوسع كثيرة من الاستراتيجية العسكرية أو علاقات الود أو العداوة بين الدول، فإذا كانت الهويات البديلة مهمة للنتائج، فسوف تتبدى لنا في سياق البحث التجريبي
المهم من منظور نظرية العلاقات الدولية هو أن هذه الاختلافات في الهوية تعود إلى ما قبل أي تغيير مادي موضوعي في ميزان القوة أو في العلاقات بين البلدين بأعوام طويلة. وتبين الحالة التي أناقشها في الجزء التالي دليلا واضح من أول نظرة على قيمة المقاربة البنائية المجتمعية للسياسات العالمية في مواجهة أي تفسيرات وضعية للشقاق الصيني - السوفيتي.
علاقات الهوية والفجوة الصينية - السوفيتية
أوضح هنا قدرة النظرية البنائية المجتمعية على تفسير الانقسام في العلاقات الصينية - السوفيتية (46) . الرواية القصيرة تقضي بأن علاقات الهوية الصينية - السوفيتية تغيرت نتيجة لتغير الهوية السوفيتية في ما بعد عهد ستالين والذي صادفه إضفاء الطابع الستاليني بصورة أعمق على الهوية الصينية. هذه الفجوة بين الهويتين صارت صدعة كبيرة بحلول عام 1958، تبعه حدوث تغيرات في المصالح السوفيتية في الصين، وفي السياسات السوفيتية المتعلقة بالصين. (47)
منذ عام 1945 وحتى عام 1953، كان هناك خطاب مهيمن تكمن فيه بعض عناصر الخطاب المجتمعي. ومع انتهاء عهد ستالين عام 1953، مكنت الدولة لعناصر كثيرة من عناصر الخطاب المجتمعي التي كانت معرضة للقمع من قبل. ليس معنى ذلك أن المجتمع كقوة فاعلة فرض هذه العناصر على الدولة، أو أن الدولة على العكس من ذلك أنشأت ذلك الخطاب الجديد المهيمن بمعزل عن المجتمع. فيما تختاره الدولة، يتوقف إلى حد ما على ما يعتبره المجتمع أمورة مسلمة. ويمكن مثلا أن نتذكر هنا النموذج المعرفي الصناعة القرار الذي طرحه جون شتاينبرونر John Steinbruner، الذي يقول إن الناس