فهرس الكتاب
يحققون الإشباع من قائمة محددة من الإمكانات لا من محاولة الوصول إلى الحد الأقصى القائمة"متصورة عقلية"من الإمكانات. هذه القائمة هي ما أعتبره الخلفية المسلم بها اجتماعية، والتي أحاول أن أبرزها في هذه الدراسة.
وبالكشف عن المكبوت بين عامي 1945 و 1953 نجد إشارات تنبئ بما هو سائد منذ عام 1953 فصاعدا، بل إن ما سيصبح مهيمن بين عامي 1985 و 1991 يمكن التنبؤ به جزئية على أساس ما كان موجودة في المجتمع، ولكن لم تعمل الدولة على نشره من عام 1956 وحتى عام 1985، وأن ما ظهر في عهد بوريس يلتسين تم بناؤه في عهد ميخائيل جورباتشوف. كما أن ما تطرحه الدولة الروسية الحالية على أنه الخطاب الرسمي للهوية الروسية والخطاب المجتمعي المضاد له، يعطينا بعض اللمحات عن شكل علاقات الهوية المستقبلية بعد حكم فلاديمير بوتين.
بالنسبة إلى العلاقات الصينية - السوفيتية 1945 - 1953، نجد أن الخطاب الستاليني المهيمن كان متفقة مع الخطاب الماوي الذي يعمل على إضفاء الطابع الستاليني على الصين، حيث إن جوانب الهوية السوفيتية التي تعرضت للقمع في عهد ستالين هي بالضبط ما دفع إلى حدوث الصدع بين الهويتين في عهد خروشوف. وهكذا، نرى أن الخطاب المجتمعي في الاتحاد السوفيتي هو السبب الكامن وراء الصدع في العلاقات الصينية - السوفيتية الذي ظهر في الفترة 1959 - 1960.
وبعد عام 1964 استمرت الفجوة وتعمقت بشكل حاد على الرغم من توقعات البعض (ومنهم ماو تسي تونج) بأن الصدع ليس إلا بسبب خروشوف شخصية. وهذا ما يبين أهمية وضع خطاب الهوية الرسمية بما يتجاوز القائد أو الدولة نفسها. واستمرت الخلافات المتعلقة بالهوية حتى الثمانينيات عندما بات من الممكن تطبيع العلاقات بين البلدين بعد رفض دينج هيساو بينج لسياسات ماو، وتمكين خروشوف لخطاب الهوية