فهرس الكتاب
السوفيتية الذي كان مقموعة من قبل؛ فجعل من هذا الخطاب قوة أوروبية ديمقراطية اجتماعية طبيعية كبرى، بدلا من أن تكون طليعة الاشتراكية.
وجدير بالذكر أن الدليل الذي يطرحه هذا الفصل مرتبط إلى حد كبير بالنخب؛ لأن النخب هي الأدوات التي يتبدى من خلالها المتغير التابع وهو علاقات الهوية. وعلاقات الهوية بين دولة وأخرى، هي النتاج الذي يحاول الخطاب المجتمعي للهوية أن يشرحه. وذلك هو الرابط بين الرواية التي يسري عبرها خطاب مختلف عن معنى الهوية السوفيتية وبين نتاج إعلان خروشوف أو ميخائيل سوسلوف أن ما و ما هو إلا ستالين وقد ولد من
جديد. في العالم الروائي يجد المرء الطرق المعتادة التي يفهم بها السوفيتي العادي نفسه. وفي الأحاديث النخبوية الخاصة عن العلاقات مع الصين، يعرف المرء هل هذا المنطق المسلم به يتجلى في فهم السوفييت للصين أم لا؟ وإلى أي حد يتجلى ذلك الفهم؟
المهم هنا هو أن تتبع ما يجري بين الهويات التي تظهر في الروايات والكليات التي تصف الصين والتي تظهر في تعليقات خروشوف في أثناء اجتماعات المكتب السياسي للحزب في الكرملين. فإذا وجدنا أن عنصرا من عناصر الهوية السوفيتية التي كانت مقموعة في عهد ستالين صارت تتبدى في فهم خروشوف للصين، فإن هذا يعبر عن قيمة الاهتمام بالتشكيلات الاجتماعية للهوية السوفيتية أولا.
لكن هذا لا يعني أن نبحث بالضرورة عن الفهم المجتمعي للصين في حد ذاته. وإنما أريد أن أرصد صور خطاب الهوية السوفيتية التي قد تشير أو لا تشير إلى الصين إشارة مباشرة، ومن ثم أكون مجموعة واسعة من التوقعات عن مجموعة أكبر من دول العالم. ثانيا، على مستوى الواقع التجريبي نجد أن الصين نادرا ما ذكر في النصوص الموجهة إلى الجماهير العريضة، إن ذكرت أصلا، ما لم تكن هذه النصوص منتجا رسميا مثل الكتب المدرسية والمقالات المنشورة في الصحف الحزبية. ثالثا، أننا ما إن ندرج هذه النصوص الأخيرة حتى نخاطر بالوقوع في فخ الحشو والإطناب، حيث لا توجد مسافة