فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 574

تذکر بين افتتاحية صحيفة برافدا مثلا وعلاقات الهوية على مستوى الدول؛ لأن كلها منتج للفرد نفسه، فضلا عن المؤسسة نفسها. أما لكي نكشف عن القوة التأسيسية للنصوص الاجتماعية، فيجب أن نعثر على نصوص لا تتحدث عن المتغير التابع موضوع الدراسة، إن كان ذلك ممكنا. (وهو أمر ليس متاحة دائمة، فمن المستحيل مثلا أن تفصل بين الخطاب المجتمعي للولايات المتحدة أو للغرب في تلك الفترة؛ حيث يلعب كلاهما دورة تأسيسية مهرة على مستوى الدولة والمجتمع) .

وإجمالا، يمكن القول إن الخطاب المجتمعي للهوية يمكن أن يكون بمنزلة مستودع للمعرفة العامة بالمسلمات الاجتماعية، التي أفترض أنها تقف وراء معظم القرارات المتخذة في معظم الأوقات. والانتقاء من بين النصوص يعد طريق من طرق التعرف على هذه الهوية، كما أن البحوث الأرشيفية المتعلقة بفهم صناع القرار في الدول الأخرى وسيلة من وسائل تقييم إذا ما كانت هذه الطبائع المسلم بها ذات تأثير في علاقات الهوية بين الدول المختلفة أم لا.

الهوية السوفيتية

الهويات الموضحة في الجدول (10 - 1) مأخوذة من النصوص المذكورة في الملحق.

وتنقسم الهويات في الجدول إلى أقسام حسب العوامل التي يختلف عليها الخطاب المجتمعي والخطاب الرسمي (العناصر الخلافية) والعناصر المشتركة بينها (العناصر الداعمة) . ويلاحظ أن الخطاب الرسمي للإنسان السوفيتي الجديد يستند إلى خطر الانحراف - مهما كان طفيفا - عن النموذج المثالي للاشتراكية، وخطر إطاحة البرجوازية بالثورة نفسها. وبهذا المعنى، فإن خطاب الخطر كما يمكن أن نصفه، يتخلله الإحساس بالقلق والاعتقاد بأن الصراع الحقيقي مع القوى الرجعية الخطرة ممكن دائم في الداخل، ومن ثم، تنشأ ضرورة الحفاظ على الموقف الأبوي تجاه الشخص السوفيتي المتوسط العادي البريء، ويتبدى خطر الاختلاف في إعلاء شأن ثنائيات واضحة من قبيل"نحن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت