فهرس الكتاب
باسترناك بجائزة نوبل للآداب في أكتوبر 1958. لكنه قبل في عام 1960 بنشر قصيدة مناهضة لستالين من تأليف أندريه تفاردوفسكي Andrei Tvardovsky في صحيفة برافدا ذاتها. وبعد عامين، ثارت ثائرته في معرض مانيدج Manezh للفن السوفيتي المعاصر واصفا معروضاته"بكل هذا الهراء."وفي الوقت نفسه تقريبا، أعرب عن رضاه عن رواية ألكسندر سولجينيتسين Aleksandr Solzhenitzyn يوم في حياة إيفان دنيسوفيتش One Day in the Life of Ivan Denisovich المناهضة للستالينية والتي تعتبر علامة فارقة، والتي حظيت أيضأ برضا المكتب السياسي للحزب بعد أن عقد جلستين خصيصا لمناقشة مسودات الرواية قبل إجازتها (602 - 594 ,528 - 527 ,388 - 384:2003 Taubman) .
ومن الملاحظ أن إزاحة خروشوف عن السلطة في أكتوبر 1964 لم تؤد إلى تضييق هامش الاختلاف المسموح به. ويبين عدم تغير الهوية السوفيتية بعد إزاحة خروشوف ميزات المقاربة البنائية المجتمعية لعملية صناعة القرار بالمقارنة بالمقاربات الذاتية المنافسة. فالبنية الاجتماعية تظل قائمة وإن تغيرت القيادات، حتى في المجتمع شديد الاستبداد، حيث يتوقع المرء أن يكون المستبدون الجدد مختلفين بعض الشيء (49) بل إن ميخائيل سوسلوف عندما قرأ تبريرات التنحية أمام اللجنة المركزية أشاد بدور خروشوف الإيجابي في الكشف عن مذهب تقديس ستالين»، واتفق مع إطاحة مولوتوف Molotov (وزير خارجية ستالين) في عام 1957. (50) وفي مثال آخر يبين استمرارية الهوية السوفيتية والمنافس الأكبر لها، تحدث تقرير للاستخبارات الروسية عام 1979 عن الفنانين الطليعيين بلغة تماثل تلك التي كانت شائعة عام 1955، حيث جاء فيه أن هؤلاء الفنانين «ينتجون أعالا فردية ... تقوم على المفاهيم الشخصية تماما» (330:1999 Andrew and Mitrokhin) .
علاقات الهوية السوفيتية الصينية
تتفق علاقات التحالف الطبيعية نسبية بين الاتحاد السوفيتي الستاليني والصين الماوية بين عامي 1949 و 1953 مع الخطاب المهيمن للإنسان السوفيتي الجديد. فلم يمتد الخوف الستاليني من الاختلاف إلى الصين، لأن التراتب الهرمي الستاليني القائم على