فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 574

في ظل علاقات الهوية السوفيتية مع كل من الهند والصين. وتعتبر الهند الدليل الأول على المنافع التي تمخض عنها خطاب الاختلاف المسموح به بعد عهد ستالين. فبعد أن كانت الهند واقعة في القبضة الاستعمارية لزمن طويل، تحولت إلى شريك يمكن أن يتحالف معه الاتحاد السوفيتي في ظل السماح بالاختلاف بعد الذوبان، ومن ثم، لم يدعم الاتحاد السوفيتي الصين الستالينية في حربها معها.

وفي الشهر نفسه، أخطر الاتحاد السوفيتي الصين أن التعاون النووي بينهما انتهى؛ لأنه لا يتوافق مع الجهود السوفيتية للتوصل إلى حظر شامل لاختبار الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية (78:2001 S.Khrushchev 2000;271;Chen) . وبعد شهر واحد، وفي أعقاب رحلة خروشوف إلى الولايات المتحدة، سافر خروشوف إلى بكين حيث اتهمه ما و «بالانتهازية السافرة» ، وهو اتهام ليس من قبيل الصدفة أن ستالين سبق أن وجهه إلى كل من بوخارين و تومسکي وريكوف في حملات التطهير التي قام بها في: Taubman 1996 - 1997: 245; Taubman 2003: 394; Shu Guang)356 - 359: 1995/1996 Zhang 2001:229;Zimianin). وكتب سوسلوف في تقريره إلى الاجتماع العام للجنة المركزية في ديسمبر 1959 أن ما و أسس مذهب تقديس الفرد في الصين، مردد الاتهامات نفسها التي وجهها المؤتمر العشرون إلى الحزب الشيوعي إلى ستالين (103:2003 Hershberg 1996 - 1997:248 - 260;Gaiduk) . (70) وهكذا، مثلا تعرض النموذج الستاليني للإنسان السوفيتي الجديد للرفض في الداخل، عوملت الهوية الستالينية للصين على أنها انحراف عقائدي.

وفي يونيو 1960، أعلن خروشوف على الملأ في مؤتمر الحزب الشيوعي الروماني أن ماو «يساري متشدد وعقائدي متطرف، بل في الواقع يساري رجعي» مرددة الاتهامات التي وجهت عام 1957 إلى مولوتوف (470:2003 Westad 1998:25;Taubman) ، وأعلن فور عودته إلى موسكو سحب جميع المستشارين السوفييت من الصين. وقال في تقرير إلى الاجتماع العام للجنة المركزية عام 1960 إنه «عندما يتحدث مع ماو، فإنه يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت