الثقافي الآتي من خارج الجماعة، أو ضد الاستيلاء عليها بتأكيد حقها في امتلاك الثقافة المشتركة في مواجهة حقوق من لا ينتمون إلى الجماعة (1999 Harrison) . ومن الطرق
الأخرى التي تمثل بها الحدود مؤشرة إلى الهوية في البحث الإثنوجرافيء الأوصاف الضمنية للكيفية التي تنظر بها الجماعة إلى الجماعات الأخرى، أي كيف تعرف الجماعة نفسها في إطار علاقتها بالجماعات الأخرى. ففي دراسة أجراها إدوارد شانس (2004 Edward Schatz) عن"السياسات العشائرية الحديثة"في كازاخستان، کشف شاتس عن بيانات غنية تتعلق بالهوية الكازاخية من خلال ثلاث أدوات بحثية هي: الإثنوجرافيا والمقابلات الشخصية وجماعات المناقشة المركزة في مناطق مختلفة في كل من الحضر والريف. ويوضح شاتس أن الهوية الكازاخية تتحدد معالمها أساسا في علاقتها بجماعتين، هما: العشيرة الكبرى والروس. وترتسم ملامح الهوية الكازاخية داخلية بصراحة في علاقتها بالجماعات الثلاث الرئيسية التي ينحدر منها الشعب الكازاخستاني وتسمى"جوز"Juz (وهي ما يسميه شانس بالعشيرة الكبرى) و"رو"ru أي العشيرة. أما خارجية، فالهوية الكازاخية تتحدد معالمها ضمنيا في علاقتها بالروس الذين يناهز عددهم في كازاخستان عدد الكازاخيين أنفسهم.
ووجد شاتس أن العشيرة والعشيرة الكبرى مفهومان شائعان في الأذهان، لكن لكل منها دلالة مختلفة في التفاعل في معظم السياقات. ففي كل أنواع البيانات التي جمعها شاتس، نجد أن جوهر الهوية الكازاخية -كما يصفه الكازاخيون أنفسهم - هو القدرة على تتبع النسب عبر سبعة أجيال (ولعل ذلك سبيل إلى تحديد العشيرة، وإن كان شانس قد وجد أن ذكر القرية التي ينتمي إليها الأجداد علامة أخرى من علامات الهوية العشائرية الجمعية) . أما مضمون تلك الهوية (أي العشيرة والعشيرة الكبرى التي ينتمي إليها المرء) فهو عند الكازاخيين أقل أهمية من القدرة على تتبع النسب على امتداد الأجيال السبعة.
ويلاحظ أن ما يبدو أول وهلة مكونة داخلية مها للهوية العلائقية ما هو إلا طريقة التعريف الهوية في ما يتعلق بغير الكازاخيين. فالكازاخيون يعرفون غيرهم من الكازاخيين