الشارع لها ابن يصير إنسانة محترمة. واستخدم أندرسون أعراف الجماعة كمؤشرات للهوية في دراسته، فتبين له أن هوية أعضاء الجماعة ترتبط بمدى احترامهم لهذه الحدود أو انتهاكهم لها.
وتتضمن الأعراف التي تحدد العائلات"المحترمة"ألوان السلوك مثل الذهاب إلى الكنيسة وتضحية الآباء من أجل الأبناء والدور التقليدي لرب الأسرة الذي يقوم به"رجل البيت" (39 - 38:1999 E. Anderson) . أما"أسر الشارع"على الجانب الآخر، فلها أعراف تحكمها «قانون الشارع ... وهو مجموعة من القواعد غير الرسمية التي تحكم السلوك العام غير الشخصي، خصوصا العنف» (33:1999 E.Anderson) . ويصف أندرسون (63:1999 E. Anderson) أعراف أسر الشارع بأنها تتكون من مجموعة من السلوكيات التي تشير إلى أن فلانة"له وزنه" (أي محترم) ، ويستطيع تحمل مسؤولية نفسه. هذه الأعراف السلوكية توظف للحفاظ على وضع شخصي معين يشتمل على أسلوب الملبس و «طريقة الحركة والوقوف واللغة النابية والاستعداد للجوء إلى العنف لتسوية النزاعات» . وفي نموذج الهوية المحترمة و نموذج هوية الشارع، نجد أن عدم اتباع المسلك المميز لهذه الهوية أو تلك يؤدي إلى فقد الاحترام، لكن السلوك المتوقع من الجماعتين كثيرة ما يناقض توقعاتنا. وهكذا نجد لدينا متصلا قابلا للقياس بصورة واضحة تعبيرا عن الهوية يتراوح بين السلوك الخاضع لضوابط صارمة عند أصحاب الهوية المحترمة إلى السلوك المنفلت (لكنه في حدود المتوقع عند أصحاب هوية الشارع. وقام أندرسون بقياس المضمون الداخلي والحدود الداخلية لهذه الهوية بطريقتين: بملاحظة التفاعل في المواقف اليومية وبإجراء المقابلات الشخصية مع الناس حول كيفية معايشتهم لهذه الهوية. وفي المثال السابق، نجد أن الأعراف التي تميز بين الأسر المحترمة" و"أسر الشارع"ليست مجرد أداة لإعادة إنتاج الهوية، وإنما أيضا جزء من استراتيجية أوسع لتحقيق أهداف الجماعة، مثل الوصول إلى مستوى الطبقة المتوسطة، والعيش في حي نظيف آمن ومحاربة العنصرية. وتبين دراسة أندرسون أننا بالإضافة إلى النظر إلى الحدود، علينا أن نفهم مدى"