فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 574

السكان في منطقة بخاري يتكلمون الطاجيكية كلغتهم الأم. ولكن في ندوة لمخرجي الفرق الموسيقية من مختلف مناطق أوزبكستان، نشب الخلاف بين مخرج الفرقة والمخرجين المنظمين حول الأغاني الطاجيكية، وهل سيسمح بها كأغان ممثلة لإحدى مناطق أوزبكستان. فاقترح المخرج المنظم، وهو من طشقند، أن تترجم هذه الأغاني إلى اللغة الأوزبكية فرد مدير الفرقة ثائرة: «كيف وهي أغنية طاجيكية؟» . وفي النهاية، أجبر مخرج الفرقة على اختيار أغنية أوزبكية بدلا منها. أي أن التنوع مسموح به في تمثيل المناطق، لكنه يجب أن يكون تنوع داخل الحدود الأوزبكية. لكن التنوع العرقي في حقيقته له معنى يتجاوز هذا التصور.

وكان مخرجو الاحتفالات أحيانا يتعثرون في محاولتهم تحديد إلام تنتمي بعض الجماعات. ففي احتفالات عيد الاستقلال، تخصص مجموعة من الرقصات کل عام"للصداقة بين الدول"، وهي رمز سوفيتي مألوف، ومن المفترض أن يشارك فيها ممثلون عن المراكز الثقافية العرقية؛ ما يعني أحيانا أن الثقافة العرقية الطاجيكية مثلا على الرغم من أنها لا يسمح لها بالظهور في مجموعة"المناطق"، فمن الممكن أن ينتهي بها المطاف إلى مجموعة"تركستان" (حيث تمثل ثقافة"وطنية") ومجموعة"الصداقة" (حيث تمثل ثقافة عرقية من ثقافات شعوب أوزبكستان) . ويبين التوتر إزاء"أين يذهب"في تصنيف الأعراق كيف أن النزعة الوطنية العرقية هي الأساس، بينما النزعة الوطنية المتحضرة مازالت في طور التكوين. ومثال ذلك ما حدث عندما تسبب أحد المخرجين المنظمين في احتفالات الاستقلال عام 1996 في إحراج نفسه وإحراج ممثلي المركز الثقافي الطاجيكي عندما قال: «عيدكم اقترب أيضا (يقصد عيد استقلال طاجيكستان]» . فساد صمت يشوبه التوتر حتي رد أحد الطاجيك ببرود: «إنه ليس عيدنا» ، فتلعثم الرجل، الذي كان أحد المسؤولين الحكوميين في المدينة، قائلا في حدة:"آه، بالطبع ... أنتم منا. لم أكن إحم، أعني أن حكومتنا، إإ لا عليك ... »(ملاحظات ميدانية من اجتماع عمل، أغسطس 1996) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت