فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 574

وعلى الرغم من أن التمييز ضد غير الأوزبكيين كان ملمحا من ملامح الحياة اليومية في أوزبكستان، فإن الناس الذين ينتمون إلى مجموعة كبيرة من الخلفيات العرقية يعملون معا في طشقند، ومنذ عام 1989 لم تقع حوادث نزاع طائفي إلا حوادث قليلة نسبية. وفي حالات أخرى متعلقة بمجموعة رقصات"الصداقة بين الشعوب"، كانت المقاومة تنبع من الاعتبارات العملية وعدم اهتمام ممثلي الجماعات العرقية غير الأوزبكية بالمشروع الرسمي لبناء الأمة. فهناك الكثير من الجماعات العرقية الكبيرة في طشقند لها مراكز ثقافية ونشاط ملحوظ ويتسم أبناؤها بالبراعة اللازمة لإعداد فقرة في الاحتفالات، لكن معظم هذه المراكز قاوم وضعها في الاحتفال لأسباب متعلقة بقيود الميزانية والتوقيت (حيث إن التمويل الحكومي لهذه المراكز تمويل رمزي فحسب) . وكان للمركز الثقافي الكوري فرقة تشطة جدا من الهواة، وتم الاتصال بها مرات عديدة كل سنة لتقديم العروض في المناسبات الثقافية العامة. كما أن للتتار والإيغور مراكز ثقافية يتمتع أعضاؤها بالمواهب، لكن بعض المراكز الأخرى (ومنها المراكز التابعة للاتفيا وليتوانيا وألمانيا) لم تتمتع بقاعدة مماثلة من المواهب لتستعين بها واعتبرت الدعوة إلى الاشتراك في الحفلات الموسيقية في الأعياد عبئا غير مطلوب. وعلى الرغم من أن المراكز الثقافية العرقية التي كلفت بمسؤولية إعداد فقرة للاحتفالات لم تكن تريد أن تكرس كل وقتها وطاقتها للاحتفال، فقد أمرتها اللجنة المنظمة بشكل أو بآخر أن تشترك.

كما تحدث منظمو الاحتفالات عن وجهين أو معنيين لمجموعة رقصات الصداقة بين الشعوب: أحدهما خارجي، والآخر داخلي. الخارجي يقدم أوزبكستان الموحدة متعددة الأعراق إلى الضيوف الدوليين، أما الداخلي فيشجع أبناء الجماعات العرقية المختلفة على المشاركة في عيدهم الوطني (عيد الاستقلال) . وفي تعليماته إلى ممثلي المراكز الثقافية العرقية في طشقند، أوضح أحد المنظمين أنه يريدها أن تعد مع فقرات لتقديمها في احتفال عيد الاستقلال عام 1996:

يريد أن يصعد أعضاء المراكز الثقافية على خشبة المسرح ليؤدوا هم أيضا «لأنه هذا وطنهم، دع الناس يشاركوا بأنفسهم» . إنه يريد السلام والصداقة والجو الاحتفالي في الأغاني. وقد أكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت