فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 574

أهمية اشتراك الجميع في الاحتفال لأن أوزبكستان جمهورية متعددة الجنسيات: مشاركتكم إجبارية». كما قال، في إشارة ضمنية إلى ما سيكسبونه من الاشتراك: «كلكم تعرفون ما ستجنون ... العروض ستظهر على شاشات التلفاز» (ملاحظات ميدانية من اجتماع عمل، أغسطس 1996) .

وعلى الرغم من لهجة الاسترضاء والأمر المباشر من جانب مسؤولي الحكومة في المدينة ووزارة الشؤون الثقافية للمشاركة في مجموعة رقصات"الصداقة"، فقد لاحظت عزوفة شديدة ومقاومة سلبية من جانب هذه الجماعات للمشاركة في حفلات الأعياد. ولعله من المفارقة أن هذه الجماعات كانت أشد عزوفا من الفرق الشعبية الإقليمية التي لم تكن راغبة في تكريس الوقت والجهد المشروع الجنسية المتحضرة الذي تروجه الدولة.

النوع الأخير من المؤشرات التي أناقشها في ما يتعلق بنتائج البحث يرتبط بحالة تلقي الضوء على الصراع بين النخب المثقفة والنخب الحكومية، حيث لكل منها أجندتها الخاصة المختلفة بشأن تصوير مضمون الهوية العرقية الأوزبكية. ومثال ذلك ما حدث بعد البروفة النهائية بالملابس استعدادا لاحتفال عيد النوروز عام 1996، عندما ألغى ممثلو مجلس الوزراء رقصة تعبر عن النار، وهي (أي النار) من الرموز الأساسية في النوروز؛ وذلك لأن قيم الهوية الوطنية الأوزبكية تنسجم مع شعائر الدين الإسلامي أكثر من طقوس الديانة الزرادشتية، وكانت الرقصة في مخيلة النخبة السياسية تشبه عبادة النار. فكان هذا القرار محبطة لمصممي الرقصة الذين كانوا يعتبرونها فرصة للتعبير عن رؤيتهم الإبداعية في سياق الاستكشاف الأصيل لتراثهم الشعبي:

في رأيي، أنك لا يمكن أن تمحو التاريخ، ما كان منه حسنة أو سيئة أو بين بين، فكله تاريخنا، في الوقت نفسه، لم يكن في الأزمنة السحيقة لا أوزبك ولا أتراك، وإنها قبائل تعبد النار. وعموما فالنوروز يعتبر عيد إسلامية وإن كان ذلك أمر نسبية؛ لأنه ليس إسلامية في الأصل، لكن المسلمين أبقوا عليه وظلوا يحتفلون به، لكن ليصمت قليلا] أبناءنا في دنيا السياسة قرروا أنه غير مسموح ... وقرروا «أنه ليس عيدنا» (مقابلة شخصية مع أحد مديري المسارح في طشقند، إبريل 1996) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت