يد هنري تاجفيل وزميله جون تيرنر 1981 a,1982;J .Turner,Brown,and,1970)(1979 Tajfel، وتطرح نظرية الهوية الاجتماعية رؤيتين ثاقبتين، ما زالتا تقفان وراء البحوث التي تدور حول العلاقة بين الأفراد والجماعات. أولا، تستند نظرية الهوية الاجتماعية إلى أساس التصنيف الاجتماعي؛ بمعنى أن الناس يقسمون أنفسهم وغيرهم بسرعة وسهولة إلى تصنيفات أساسية. ويري تاجفيل أن الهوية الاجتماعية للعلاقات بين الجماعات الداخلية تقوم على تصنيف البيئة الاجتماعية، ويقول إن تشكيل الهوية الاجتماعية للفرد ينتج أساسا من عملية المقارنة الاجتماعية، فالناس يسألون أنفسهم كيف يتشابهون مع الآخرين، وكيف يختلفون عنهم. ويعتقد تاجفيل أن مظاهر المحاباة بين الجماعات الداخلية لاتزال حساسة للجوانب المقارنة والأعراف الثقافية المحددة في سياقات اجتماعية معينة.
تحديد هوية الجماعات الداخلية
تمثل الهويات الاجتماعية أساس الهويات الجمعية، ويري تاجفيل أن التمييز بين الجماعة الداخلية التي ينتمي إليها المرء والجماعة الخارجية بالنسبة إليه يقوم أساسا على طبيعة الانتهاء وإحساسه، وأن الأفراد يستخدمون العديد من السبل لربط أنفسهم بالجماعة، مثل التصنيف والهوية الشخصية، والمقارنة، والتميز النفسي. وقد يؤدي التميز النفسي بين الجماعات على وجه الخصوص إلى تقوية الشعور بالقلق وبالانتماء إلى الجماعة وبارتفاع المكانة. بعبارة أخرى، يمكن القول إن أفراد الجماعة إذا ما ظلوا قلقين في إحساسهم بالانتماء إلى جماعة ذات مكانة رفيعة المستوى، فإن تغذية الشعور بالفروق المحسوسة بين الجماعات يمكن أن يؤدي إلى زيادة الارتباط بالجماعة. ولأن الأفراد بطبيعتهم يدركون وجود التصنيفات، فإن هذا الإدراك في حد ذاته يولد علاقات المحاباة في الجماعات الداخلية. ومن هذا المنظور، تظل الأسباب الموضوعية للصراع أو العداوة المسبقة غير ذات بال، حيث تظل الهوية الاجتماعية وحدها كافية لظهور الصراع بين الجماعات (1974 Tajfel) .