تبنيه فكرة متعددة الجوانب عن الهوية، فقد بنى إريكسون تصوره للهوية على بعد ثنائي القطبين هما: التواؤم والارتباك، ويمثلان درجة الارتياح والتآلف التي يحققها الفرد في قرارة نفسه وفي علاقته بالعالم الخارجي. (1) كما يطرح تاجفيل وآخرون تعريفا للهوية يتطلب تفاعلا مشابه بين العمليات النفسية والاجتماعية (للرجوع إلى مناقشة لهذه المقاربات انظر 1986 J . Turner and Oakes) . وفي هذا الصدد تقدم لنا نظرية الهوية الاجتماعية فهي التكوين الهوية وطبيعتها ووظيفتها يتسم ببعد اجتماعي أكبر مما في النماذج النفسية الأخرى.
التهوين من شأن الجماعات الخارجية
السبب في استخدام نظرية الهوية الاجتماعية لتفسير التمييز هو أن أحد العواقب المهمة جدا لعملية تحديد الهوية الاجتماعية يكمن في أن الناس، على ما يبدو، يريدون أن پروا أنفسهم وأبناء جماعتهم، أي الجماعة الداخلية، على أنهم أرقى من الآخرين خارجها، أي الجماعة الخارجية، في ضوء أي بعد من أبعاد الانتماء إلى الجماعة. فعند توزيع الموارد تحديد بين الجماعات يميل الأفراد إلى أن يعطوا أبناء جماعتهم أكثر من غيرهم، وأبناء الجماعات الأخرى أقل منهم. وهم يفعلون ذلك من دون أن يستفيدوا استفادة شخصية من هذا التوزيع، بل وعندما يكون في غير مصلحتهم بصفة شخصية
ويبدو أن الناس يوزعون الموارد بهذه الطريقة لا لإعطاء مزية لجماعتهم، وإنما لإعطاء ميزة نسبية صريحة للجماعة الداخلية على الجماعة الخارجية (;1971. Tajfel et al .. (Brewer and Silver 1978
وعندما أراد تاجفيل اختبار هذه النظرية الاجتماعية وضع منهج تجريبيا يشار إليه دائما بنموذج الجماعة ذات الحد الأدنى، وتسمى الجماعة ذات الحد الأدني بهذا الاسم نظرة إلى الحد الأدنى من الجهد المطلوب لتكوين الإحساس بكونها جماعة أو الإحساس بالتعاضد بين الأشخاص المشاركين في هذه التجارب. فقد كان تاجفيل يسعى أصلا إلى