فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 574

فرد من المبحوثين مكانا في جماعة داخلية أو خارجية. كما أعطوا تعليمات تحدد لهم كون كل واحد منهم عضو مخلصة لجماعته أو منحرفا عنها. أما الشرط الأخير فهو تغيير درجة المحاسبة الشخصية، بحيث عدت إحدى الجماعتين مسؤولة أمام أعضائها، بينما عدت الجماعة الثانية مسؤولة أمام أعضاء آخرين بجماعات خارجية أخرى. فوجد الباحثون أن ارتفاع معدل المسؤولية وقيمة أعراف الجماعة يزيد من الاستهانة بالنموذج المعياري للجماعات الخارجية (المنحرف من أعضاء الجماعة الداخلية والمخلص من أعضاء الجماعة الخارجية) ومن تأكيد للنموذج المعياري للجماعة الداخلية (المنحرف من أعضاء الجماعات الخارجية والمخلص من أعضاء الجماعة الداخلية. وتعد هذه واحدة من الدراسات القليلة التي تعنى بالتفاعل بين ديناميات الجماعات الصغيرة والهوية الاجتماعية، وتبين أن هذه المهمات والضوابط الجماعية، يمكن أن تعزز الهوية الاجتماعية عندما يحكم الأفراد على الآخرين داخل جماعتهم وخارجها. وفي دراسة أخرى لآليات المحاسبة وجد دوبز و کرانو(2001 Dobbs and Crano) أن المساءلة أمام الجماعات الخارجية، في صورة المطالبة بتفسير توزيع المكافآت، يخفف من التمييز ضد الجماعة الخارجية. وقد ظهرت هذه النتيجة بصورة بارزة عندما كان الموزع يأتي من جماعة الأغلبية في مقابل الأقلية.

والتقييم شأنه شأن المساءلة يمكن أن يؤثر في مشاعر الولاء للجماعات الداخلية

ففي اختبار قام به سايمون وستورمر (2003 Simon and Sturmer) لهذه الظاهرة، درس الباحثان تأثير تقييم الأداء في التعاطف مع المجموعة. وفي التجربة، درس المؤلفان إذا ما كان المشارك يعامل من جانب أفراد الجماعة الداخلية الآخرين باحترام أم لا، وإذا كان يحصل على تقييم إيجابي أو سلبي لأدائه أم لا. فليس بغريب أن يجدا أن المعاملة المحترمة ترفع من درجة التماهي مع المجموعة والاستعداد لمعاونتها بغض النظر عن فحوى تقييم الأداء.

ومن اللافت للنظر أن هذا البحث امتد إلى النقد الذي يأتي من أعضاء الجماعات الخارجية أيضا. فالآراء الناقدة التي تصدر عن أعضاء الجماعة التي ينتمي إليها المرء تستثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت