رد فعل يختلف عن التقييمات السلبية المماثلة من أحد خارج الجماعة. أي أن فكرة النقد من شخص منتم إلى جماعة المرء نفسها، لا تستدعي المواجهة الدفاعية التي يقتضيها اللوم الصادر عن جماعة أخرى، وهو ما يعرف بتأثير الحساسية بين الجماعات. وقد بحث هورنسي وآخرون (2004 Hornsy, Trembath and Gunthorpe) ذلك بطرق مبتكرة، ففي إحدى التجارب استعانوا بالأستراليين وغير الأستراليين لدراسة مفهوم النقد. وفي هذه التجربة، تعرض الأستراليون للنقد إمامن أسترالين آخرين وإمامن غير الأستراليين، فأوضحت التجربة أن المشاركين يتقبلون النقد من جماعتهم برحابة صدر أكثر من النقد الآتي من جماعات أخرى في حالة إذا ما كان الناقد قد استثمر استثارة نفسية كبيرة في الجماعة. وفي تجربة أخرى، تمكن النقاد المنتمون إلى الجماعات الخارجية، وهم أستراليون آسيويون، من التغلب على الحساسية والموقف الدفاعي من جانب الأنجلوأستراليين عندما تماهوا مع التصنيف الواسع المشترك بينهم وهو"أسترالي". معنى هذا أن أعضاء الجماعات الخارجية يمكن أن يتغلبوا على المواقف الدفاعية الداخلية عندما يتماهون مع تصنيف عام أكبر وأعم. كما تشير دراسات أخرى لهورنسي وإيماني (2004 Hornsey and Imani) إلى أن خبرة المرء مع الجماعة الداخلية لا تأثير لها في نقد الجماعات الخارجية، وأن نقص الخبرة يمكن أن يضر بتأثير النقد الموجه إلى الجماعة الداخلية. ويلاحظ أن النقد البنائي يساعد على التغلب على المواقف الدفاعية بغض النظر عن المصدر.
کا بدأ كاردينو وروثبارت (1996 Cardinut and Rothbart) في استكشاف بعض الآليات التي تستخدمها الهوية الاجتماعية لخلق المحاباة الداخلية في الجماعة في سياق نموذج جماعات الحد الأدنى. إذ افترض الباحثان أن المحاباة داخل الجماعة تعكس الميل إلى تقييم الآخرين داخل الجماعة بناء على الذات، والحكم على الآخرين خارجها بناء على العكس. وفي سلسلة من أربع تجارب، قاما بالتحكم في الترتيب الذي تلقى به المشاركون المعلومات عن الذات وعن الجماعة المستهدفة. حيث صنف بعض المشاركين ضمن جماعات الحد الأدني بينها لم يصنف بعضهم الآخر. ثم أعطي المشاركون تقديرات الخصائص معينة تتسم بها جماعة ما، وطلب إليهم تقييم مستوى هذه الخصائص لدى