فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 574

الجماعات الأخرى. فكان الحكام داخل الجماعة يميلون إلى تقدير ترتيب الجماعة بناء على الذات، بينما كانت الجماعات الخارجية والحكام غير المصنفين يحكمون على الجماعات بأنها عکس بعضها بعضا من حيث هذه الخصائص. وفي تجربة رابعة تلقي الباحثان الآراء حول الذات أو الجماعة الداخلية في ما يتعلق بالخصائص غير المألوفة للمشاركين، ومن اللافت للنظر أنها وجدا أن المشاركين مستعدون للقفز من الذات إلى الجماعة الداخلية أكثر من العكس؛ أي من الجماعة الداخلية إلى الذات. ويبدو أن الناس يستسهلون الافتراض بأن الآخرين يشبهونهم أكثر من الافتراض بأنهم يشبهون الآخرين. أي أن الأفراد يميلون إلى القول إن «الآخرين يشبهونني، لكنني لست بالضرورة شبههم» .

وربما تتمكن مزيد من البحوث التجريبية من الإفادة من استكشاف هذه العلاقة بين الذات والآخر لتقليل تأثير المحسوبية أو المحاباة داخل الجماعة، من خلال التحكم في تعاطف المشاركين وجدانية مع ما يفعله الآخرون مثلهم من تبني قيم ومعتقدات واضحة

لجماعة ما، أو اختلافهم مع تلك القيم والمعتقدات. فإذا أمكننا تسليط الضوء على ذلك

الاتفاق والاختلاف، فقد تتلاشى الصور النمطية الراسخة في الأذهان.

ومن العوامل الأساسية في ظهور المحاباة داخل الجماعة على ما يبدو المستوى الفردي

اللتاهي مع الجماعة. فترى مارلين بروير (1991 Marilynn Brewer) أن الهويات الاجتماعية تمثل أشكالا مختلفة لتعريف الذات بطريقة إدماجية، وقد وجدت أن حجم الجماعة وغياب العنصر الشخصي يتفاعلان معا بطريقة تؤثر في قوة الهوية الاجتماعية. وترى على وجه التحديد أن الأفراد يسعون إلى الهوية الاجتماعية كآلية للمصالحة بين الحاجات المتضاربة إلى الاندماج مع الآخرين والانفصال عنهم. واكتشفت بروير في دراسة تكوين الهوية الاجتماعية كمتغير تابع - بدلا من كونها متغير مستقلا کا درجت الدراسات السابقة على تصويرها مثل تاجفيل وآخرين- أن شدة الولاء للجماعة والهوية الاجتماعية تبلغ أقصاها عندما يتمكن الناس من النظر إلى أنفسهم على أنهم مشتركون مع الآخرين ومتفردون عنهم في آن واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت