وقد حاولت دراسات عديدة التمييز بين تأثير الجاذبية الشخصية والهوية الاجتماعية بصورة عامة. هذه الارتباطات يسهل تمييزها في المجتمعات المغلقة ذات المستخدمين المتعددين، لكونها جماعات افتراضية، ونجدها دائما في عالم ألعاب الإنترنت التي يمارسها الاعبون متعددون وتنطوي دائي على الخيال والربط بين أناس كثيرين من شتى أنحاء العالم. ويمكن للباحثين التجريبيين أن يستغلوا عالم الألعاب بمواصفاته الموجودة أو أن يصمموا مواصفات خاصة لأغراض تجريبية معينة، لكن هذه الاستراتيجية الأخيرة تستغرق وقتا طويلا وقد تكلف مالا كثيرة. فقد وجدت أوتز (2003 Utz) كلا النوعين من الارتباط عند المشاركين في تجاربها من هذه المجتمعات، لكنها وجدت أنها ينبعان من مصادر مختلفة. فالجاذبية الشخصية تزيد من طول مدة العضوية في الجماعة ووجود صلات بين أفرادها في العالم المادي. أما الهوية الاجتماعية، فإلى جانب تنبئها بالانحيازات المتوقعة عند أعضاء الجماعة، يبدو أنها ترتبط بالمؤشرات المعرفية للتصنيف الذاتي ومختلف الجوانب السياقية. وقد تكون العمليات المعرفية التلقائية مسؤولة عن إنشاء التصنيف والهوية الاجتماعية وتحديدهما، لكن السلوك الذي يتعلمه الإنسان والعمليات التي تنطوي على طول الارتباط وعمقه واتساعه تزيد من شدة الروابط بمرور الوقت.
وتؤكد دراسة أخرى لإلميرز وكورتكاس وأوير کيرك (Ellemers,Kortekass and 1999 Ouwerkerk) أهمية عملية التمييز بين التصنيف الذاتي والالتزام بالجماعة والاعتزاز بالذات في دراسة الهوية الاجتماعية. فيرى هؤلاء أن لكل مفهوم من هذه المفاهيم إسهامة مستقلا في تطور الهوية الاجتماعية لدى أعضاء الجماعة. وفي هذه الدراسة، قاموا بالتحكم في حجم الجماعة الداخلية (أغلبية أو أقلية) وبنيتها (مكونة بالاختيار الذاتي أو بالتكليف) ووضعها (عليا أو دنيا) ، فوجدوا أن كل عملية لها تأثير مستقل في الهوية الاجتماعية. فليس بغريب أن وضع الجماعة يؤثر في اعتزاز الجماعة بنفسها، كما أن وضع الجماعة وبنيتها يؤثران في الارتباط الانفعالي بالجماعة. ولهذه النتائج دلالات مهمة لمن يحاولون فهم الأساس الانفعالي للارتباط بالجماعات؛ إذ يبدو أن أحد سبل زيادة الارتباط الانفعالي بالجماعة هو