فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 574

وفي دراسة أخرى لتقييم الأفراد للقادة على أساس معاملتهم للجماعات المختلفة أجرى داك وفيلدينج (2003 Duck and Fielding) تجربة للتحكم في مكانة القائد وسلوكه لدى جماعتين فرعيتين تندرجان ضمن جماعة كبرى خارجية. فكان قائد الجماعة إما من داخلها وإما من خارجها. ووجه الباحثان القائد المحاباة الجماعة الداخلية تارة والجماعة الخارجية تارة أخرى، وجعلا السياق المقارن تارة في الجماعة الداخلية وتارة في الجماعة الخارجية. فوجدا أن أعضاء الجماعة ينظرون إلى الزعماء الذين ينتمون إلى جماعتهم بصورة إيجابية أكثر من المنتمين إلى الجماعات الأخرى بغض النظر عن توزيع القائد للمنافع بين الجماعات المختلفة. فزعيم الجماعة الداخلية الذي يميل إلى الجماعة يتحسن تقييمه، تماما مثل زعيم الجماعة الخارجية الذي يفيد الجماعة الداخلية على نحو غير متوقع. لكن زعماء الجماعات الخارجية الذين يميلون إلى تفضيل جماعاتهم يعدون أقل عدلا وأكثر تحيزة، ليس هذا فحسب بل إنهم يحصلون على تأييد أقل للجماعة الكبرى، ما يؤدي إجمالا إلى تصور غير موحد للجماعة الكبرى. ولهذه النتائج دلالات واضحة بالنسبة إلى السياسات الحزبية. فبقدر ما يبدو الزعماء أعضاء في الجماعات الداخلية، يمكنهم أن يعتمدوا بثقة على دعم أعضائها حتى لو لم يعملوا على دعم مصالحهم المباشرة. ولكن عندما يميزون أعضاء جماعتهم الداخلية بوضوح، فقد يضيعون منهم القسم الأكبر من الناخبين بطريقة تصعب من السيطرة على الجسد السياسي الكبير بالفاعلية نفسها أو الدرجة نفسها من المشروعية.

من الواضح إذن أن هناك جانبا محورية في القيادة أو الزعامة يتعلق بالسلطة، وكيف يتصور الناس مشروعيتها. ففي دراسة أجراها ماثيو هورنسي وآخرون (Matthew 2003 .Hornsey et al) تم التحكم في هذه المؤثرات. فأجرى هورنسي وزملاؤه تجربة على مجموعة من مدرسي العلوم الرياضية الذين قيل لهم في إطار التجربة إنهم يتمتعون بقدر عال أو منخفض من التمثيل بالنسبة إلى الطلبة الذين يدرسون العلوم الاجتماعية کمواد أساسية، كما أخبروا أيضا أن هذا الوضع بما ينطوي عليه من سلطة نسبية إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت