فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 574

مشروع وإما غير مشروع. فوجدوا أن كلا النوعين من الجماعات ذات السلطة الواسعة والسلطة المحدودة أكثر تحيزة عندما تكون السلطة غير مشروعة، كما وجدوا أن الجماعات تتوقع المزيد من التمييز من جانب مصادر السلطة غير الشرعية.

وأخيرة، من اللافت للنظر أن نجد أن الاختلاف بين الذكور والإناث موجود على ما يبدو في التحيز لدى الجماعات الداخلية، على الأقل في ما يتعلق بالجماعات الجنسية (2004 Rudman and Goodwin) . إذ نجد على وجه التحديد أن التحيز الإيجابي لدى النساء للجماعة الداخلية (تجاه النساء الأخريات يظل مرتفعة بدرجة ملحوظة أكثر من تحيز الذكور للجماعة الداخلية. وقد أجرى الباحثان أربع تجارب لاستكشاف ما يقف وراء هذا الاختلاف الواضح بين الجنسين في التحيز للجماعات الداخلية، واعتمدت هذه التجارب على حديث المشاركين عن أنفسهم، وعلى أدوات مسح ضمنية مصممة للتعرف على المواقف بطرق غير مباشرة. فوجد الباحثان أن النساء، وليس الرجال، لديهن توازن معرفي بين التحيز للجماعة الداخلية والهوية والاعتزاز بالذات. ويريان أن المشاركين في التجارب لديهم تحيز تجاه النساء إلى حد أنهم يفضلون أمهاتهم على آبائهم أو يربطون بين الهوية الذكورية والعنف. بالإضافة إلى ذلك، وجدا أن الرجال الذين لديهم موقف أكثر إيجابية تجاه الجنس، عندهم قدر أكبر من المحاباة الضمنية للنساء. ويرى الباحثان أن هذه النتائج تشير إلى أن النوع(من ذكر أو أنثى) يمثل جماعة فريدة في إطار الهوية الاجتماعية.

تطبيقات الهوية الاجتماعية على العلوم السياسية

توسيع النماذج التجريبية

توصلت الدراسات النفسية التي تدور حول الهوية الاجتماعية إلى بعض السبل للتطبيق في مجال العلوم السياسية. وتظهر هذه الدراسات عادة في واحدة من ثلاث صور مختلفة، وهي: العلاقات الدولية، وسلوكيات التفاوض، والسلوك العنصري والعرقي الذي يمثل الأغلبية بين هذه التطبيقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت