فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 574

کا توسع آخرون في هذا المجال في دراستهم عن التحيز بين الجماعات ليستكشفوا من خلال التجربة الطرق التي يحور بها أعضاء الجماعة الصور المعرفية المعبرة عن جماعتهم الإدراج أعضاء ربما استبعدوا منها سابقا، والفكرة هنا أن الجماعتين عندما تنظران إلى نفسيهما على أنها جزء من جماعة أكبر، يخفت الصراع بينهما إلى حد كبير، حيث يبدأ الجميع في النظر إلى الآخرين على أنهم جزء من جماعة جديدة داخلية. وقد اختبر جيرتنر ودوفيديو وباکيان (1996 Gaertner, Dovidio and Bachman) هذه الفكرة التي تنطوي على تغير مفهوم"نحن وهم"السلبي إلى صيغة"نحن"الإيجابية التي تسع الجميع من خلال طرق عدة، منها إجراء تجربة، ومسحان، وتجربة ميدانية. فوجد الباحثون الثلاثة، انطلاقا من فرضية الاتصال التي طرحها أولبورت (1954 Allport) ، أن بعض العوامل مثل تساوي المكانة بين الأعضاء والاعتماد التعاوني المتبادل والتفاعلات الكاشفة عن الذات والأعراف القائمة على المساواة هي متطلبات أساسية على ما يبدو للنجاح في الحث على تكوين هوية جماعية مشتركة بين جماعات كانت منفصلة سابقة. وهذا ما يوضح مثلا، لماذا لا ينجح مجرد الاتصال في حد ذاته بين جماعات معينة، مثل جماعات الأغلبية والأقلية العنصرية في خلق التعاون والتفاهم. كما أن هناك ملامح أخرى، مثل تساوي المكانة، يجب أن تكون موجودة قبل أن تنجح محاولات التعاون في التغلب على التحيز والتمييز الراسخ على أرض الواقع.

وفي تجربة أخرى لاستكشاف تأثير خلق الإحساس بهوية اجتماعية واسعة في نتائج العمليات الصراعية، درس کريمر وبو مرينکي ونيوتن (Kramer,Pommerenke and 1993 Newton) تأثير الهوية الاجتماعية في سياق اتخاذ القرار التفاوضي، حيث تحکم الثلاثة في رفع أو خفض أهمية تكوين الهوية الفردية داخل المجموعة، كما تحكموا في رفع أو خفض مستويات المساءلة الشخصية لكل فرد أمام الجماعة. فوجدوا أن إبراز أهمية الهوية الجماعية المشتركة أدى إلى مزيد من التساوي في النتائج؛ إذ استشعر المفاوضون مزيدا من القلق على موقف الجانب الآخر. وبهذه الطريقة، تمكن الأفراد الذين شعروا بقدر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت