فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 574

الهوية المشتركة مع خصومهم من إدراج رغبات الآخرين في هرمية تفضيلاتهم. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن ارتفاع درجة مساءلة المفاوض يؤدي إلى ارتفاع تفضيل النتائج المتساوية.

وفي دراسة أخرى لفرق التفاوض نجد مقارنة بين أداء الأفراد والفرق في سياق

التفاوض (1996 Polzer) ، عن طريق المقابلة بين مقاربات العلاقات المعرفية والعلاقات بين الجماعات لتحديد أثر حجم التفاوض على الأداء. فالمقاربات المعرفية تفترض أن فرق التفاوض تصل لأعلى مستويات الأداء من خلال عرض أكبر عدد من الأفكار والرؤى بخصوص المشكلة وتقليل الضغط الواقع على أي فرد، أما ناذج العلاقات بين الجماعات فترى أن أداء الفريق قد يعطله التنافس وانخفاض مستويات الثقة والتعاون. وقد تحكم بولزر في بنية المفاوضات في تصميمه التجريبي، بحيث يضم أفرادا وجماعات وثنائيات مختلطة منها. فوجد أن الفرق تؤدي إلى زيادة التنافس وتقليص التعاون والثقة بين الأطراف المتفاوضة. ولكن في المفاوضات المختلطة بين الأفراد والجماعات، يتفوق أداء الجماعة على أداء الفرد، وليس بغريب أن نجد أن الجماعات تتمتع بقدر أكبر من السلطة والحلول البديلة. ومن اللافت للنظر أن الفرق يتراجع فيها أداء المفاوض المبتدئ ويرتقي فيها أداء المفاوض الخبير. وتتسق هذه النتيجة مع النتائج العامة في مجال الفاعلية الاجتماعية، ومنها أن الناس والحيوانات تمارس السلوكيات المتعلمة التي تمرسوا عليها بأداء أفضل في حضور الآخرين، أما أداء المهمات الجديدة فيصل إلى أعلى درجاته عندما يتم في عزلة. فمثلا، نجد أن الطلاب يؤدون في الامتحانات بكفاءة أعلى متي کانوا متمكنين من المادة جيدة، لكن عندما تكون المادة غير مألوفة نسبية، فإنهم يؤدون بصورة أفضل عندما يكون الطالب وحده في الامتحان.

العنصر والصراع العرقي

ليس من المستغرب أن يحظى هذا المجال بأعلى قدر من الاهتمام وتطبيق نظرية الهوية الاجتماعية على العلوم السياسية. فقد استعان معظم الباحثين بهذه النظرية بحثا عن تفسير يقوم على أساس تجريبي لظواهر عدة مثل التحيز والتمييز والنزعة الوطنية. وقد أجريت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت