فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 574

أرقى التحليلات لتأثير العنصر في المواقف الشخصية في سياق التجارب التي تستخدم عينات على المستوى الوطني مثل الاستطلاع الوطني للانتخابات (. Kuklinski et al 1997؛ وانظر أيضا الفصل الرابع من هذا الكتاب) . إلا أن هذه التجارب لا تستكشف عادة الهوية الاجتماعية كآلية سببية من آليات المواقف تجاه العنصر.

وجدير بالذكر أن معظم تطبيقات نظرية الهوية الاجتماعية على العنصر تعتبر أن العنصر أساس قوي جدا للتحيز عند الجماعات الداخلية. ففي إحدى الدراسات، تم وضع ثنائيات من المشاركين البيض في مجموعات ثنائية متنافسة أو متعاونة، وفي سياق التجربة تم التحكم فيها بحيث تتفاعل مع ثنائيات أخرى حليفة لها من السود أو البيض (1987 D.A. Taylor and Moriarty) . وتم تحديد مدى التحيز بناء على مستوى التجاذب بين المشاركين وحلفائهم. فبينت النتائج أن التحيز في الجماعة الداخلية يشتد عندما تكون الجماعات متنافسة لا متعاونة، وعندما تكون الجماعات الخارجية الخليفة سوداء لا بيضاء

وحاول باحثون آخرون دراسة الشعور بالفخر والتحيز، وهل يظهر على نحو طبيعي في عالم الواقع بالكثرة التي يظهر بها في المختبر. ففي دراسة عن الأمريكيين ذوي

الأصول الإفريقية أجراها هيرينج وجانكوسكي وبراون (Herring ,Jankowski and 1999 Brown) على المستوى الوطني، وجد هؤلاء الباحثون أن قوة الجوية السوداء تتمحور في أشد صورها حول الإحساس بالمصير المشترك للجماعة. ولم ير الباحثون أن هذه الهوية تكمن في المقابلة بين السود والبيض بالضرورة، لكنها تظهر في التفاعل الاجتماعي عبر الشبكات الرسمية وغير الرسمية مع السود الآخرين. وفي دراسة شبيهة نظرية بهذه الدراسة، تناول دي فيجيريدو وإلكنز (2003 de Figueiredo and Elkins) العلاقة بين الشعور بالفخر لدى الجماعات الداخلية والتحيز ضد الجماعات الخارجية في سياق سياسات الهجرة. فوجدا أن الشعور بالفخر يمكن قياسه من خلال بعدين مختلفين بوضوح هما: الإخلاص للوطن والروح الوطنية، ويبدو أن لكل من هذين العاملين علاقة مختلفة مع التحيز. فالمخلصون للوطن يبدو أنهم لا يحملون تحيزا ضد المهاجرين، بينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت