فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 574

أصحاب النزعة الوطنية لديهم عداوة تجاه هذه الجماعة الخارجية. ويرى دروکان (1994 Druckman) أن نظرية الهوية الاجتماعية يمكن أن تعطينا منظور نفسية مفيدة للتدبر في أصول النزعة الوطنية، لأن الأفراد ينشأ لديهم الولاء لجماعات يمكن أن تخلق الإحساس بالعداوة للجماعات الخارجية. ويقول إن هذه العداوة قد تصبح أساسا للأفكار النمطية المسبقة التي يحملها أعضاء جماعة ما عن الجماعات الأخرى، وإن هذه التصورات يمكن أن تؤثر في سلوك الجماعة. ويرى أن مثل هذا السلوك يمكن أن يميز بين الجماعات التي تعمل في إطار سياق سياسي معين.

وفي إطار تصميم بارع يراد به دراسة تأثير أهمية الجماعات الخارجية في التقييمات السياسية أجرى فالنتينو (1999 Valentino) تجربة للتحكم في الموضوعات التي يتناولها الإعلام الأمريكي عن الجريمة، والتي يتفاوت فيها العنصر الذي ينتمي إليه المشتبه فيه. فلاحظ أن التأييد الذي يحظى به الرئيس الأمريكي الذي كان في ذلك الوقت هو بيل کلينتون يتراجع مع ظهور التقارير التي تتحدث عن أي جريمة. لكن من اللافت للنظر أن التأييد وصل إلى أدناه عندما يكون المشتبه فيهم من جماعات الأقليات. كذلك عندما يكون المشتبه فيه من إحدى الأقليات متورطة في الجريمة، فإن تقييم المشاركين في التجربة لأداء الرئيس کلينتون في ما يتعلق بمكافحة الجريمة يبلغ أشده. وظهر أن هذا التأثير يمتد أيضا إلى القضايا الأخرى المتعلقة بالعنصر، مثل أداء کلينتون بشأن الرعاية الاجتماعية. وفي بيان آخر للتأثير واسع النطاق للعنصر في تقييم المرشحين السياسيين، كانت أهمية تأييد الرئيس کلينتون، كمؤشر للتنبؤ بإجمالي التأييد، أعلى عند البيض الذين تعرضوا لمجرمين من الأقليات. هذه النتائج توضحها دراسات أخرى تدور حول العلاقة بين الهوية الاجتماعية وتقارير وسائل الإعلام عن الصراع بين الجماعات الاجتماعية (1998 Price) ، حيث يري برايس أن هذه التقارير تحض المستمعين على التفكير في هذه القضايا من منظور هويتهم الاجتماعية تحديدا، وأن هذه العملية بدورها تؤدي إلى استقطاب في التصورات الخاصة بهوية الجماعات. وهذا ما يخلق الآراء الشخصية التي تعكس الإحساس المبالغ فيه برأي الجماعة. وتدعم الاختبارات التجريبية لهذه الفرضيات الفكرة القائلة إن التصوير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت