الإعلامي للصراع بين الجماعات يمكن أن يؤثر في فحوى الرأي العام. ولنا مثال في الانتخابات الأخيرة لباراك أوباما، التي تعد تجربة مدهشة على أرض الواقع حول قدرة القائد الذي يحتل موقعة وسط بين الأعراق المختلفة على أن يخلق ويرسخ هوية اجتماعية كبرى في الخطاب السياسي الأمريكي.
ويري سول (1999 Seul) أن الدين يوفر ساحة بالغة القوة للمنافسة بين الهويات؛ لأنه مصدر رؤية شاملة للحياة بما فيها من نظم أخلاقية وتقاليد وطقوس وغيرها من المؤسسات التي تدعم الحاجات الفردية للانتماء والاعتزاز بالذات والهوية. هذه العوامل الدينية تهيئ لنا مضمون قوية جدا للهوية، ومن ثم، تساعدنا على توضيح الأسباب التي تجعل الصراعات الدينية مزمنة وتدور بلا هوادة. بل إن مونرو (2001 Monroe) تطرح تفسير الأخلاق يكمن في الهوية، وتلاحظ أنه على الرغم من أن عمليات التصنيف الاجتماعي تبدو موجودة في كل مكان، فإن الناس يشعرون بالحاجة إلى إعطاء وضع متساو لكل الأعضاء في كل جماعة من الجماعات. ومن ثم، ترى أن الرغبة في الأخلاق تكمن في النزوع النفسي البشري نحو التعاطف الوجداني.
کما درس باحثون آخرون تأثير الهوية الاجتماعية في سياقات سياسية أخرى أيضا، و منهم إيوا جولبيوسکا (2001 ,1996 Ewa Golebiowska) التي درست العلاقة بين الأفراد والجماعات كهدف للتعصب السياسي، وتوصلت إلى براهين تجريبية على الفكرة القائلة إن الأفراد المنتمين إلى الجماعات السياسية التي تفرض عليها الصور النمطية السلبية يحظون بالتسامح إلى حد أنهم ينحرفون عن الصور الذهنية النمطية السائدة عن جماعتهم. ووجدت على وجه التحديد أن الأفراد المنتمين إلى الجماعات غير المحبوبة يحظون بالتسامح أكثر من الجماعات نفسها، وأن هذا التسامح يظهر على أشده عندما تظهر معلومات تبرز فردية الشخص في مقابل الجماعة. وفي دراسة أخرى قلبت إليزابيث کير (Elizabeth Kier 1998) دلالات نظرية الهوية الاجتماعية رأسا على عقب، عندما دعت إلى إدخال المثليين جنسية إلى الجيش، فقد استشهدت بأعال جون تيرنر عن التصنيف الاجتماعي وسلوك