الجماعات لتقول (21:1998 Kier) : «إن العضوية في الجماعة تؤدي إلى محاباة الجماعات الداخلية حتى عندما لا يحب أعضاء الجماعة بعضهم بعضا. بعبارة أخرى، ليس التجاذب الشخصي (أو القيم والمواقف المشتركة) هو الذي يؤدي إلى نشأة هوية الجماعة، ولكن العضوية في الجماعة هي التي تؤدي إلى التجاذب بين أشخاصها» . وفي هذا الصدد، يمكن أن نرى أن الضغوط النفسية الضمنية للتماهي مع الجماعات الداخلية وتعظيمها يمكن أن يخفف أو يحل محل العداوات القديمة القائمة على مقومات أخرى من مقومات الهوية الاجتماعية عند فرض هذه الرفقة داخل الجماعة.
كيفية إجراء التجارب
في معظم الدراسات التجريبية المتعلقة بنظرية الهوية الاجتماعية في علم النفس يسعى الباحثون إلى توثيق وتفسير تأثير الهوية الاجتماعية في نتائج مهمة؛ مثل توزيع الموارد على الجماعات من جانب أفراد ينتمون إليها. ولكي نفهم تأثير الهوية الاجتماعية في مثل هذه النتائج، يعمد الباحثون إلى تثبيت العوامل السياقية المختلفة في الموقف؛ مثل عدد الأشخاص في مجموعة معينة أو كمية الموارد، وذلك لفحص تأثير المتغير الذي تتفاوت قيمته في النتيجة موضوع الدراسة. والغرض من هذا النوع من الاستراتيجيات أن نكشف عن التأثير السبي للهوية الاجتماعية. ونتيجة لذلك، فإن بعض المواقف التي تجرى فيها هذه الدراسات قد تبدو مفتعلة وغير واقعية إلى حد كبير، لكن هذا لا يقلل من فائدة هذه التجارب؛ لأنها تساعد على تحديد العوامل السببية. فإذا كان لهذه القوى تأثير في السلوك في الأوضاع الخاضعة للاختبار في المختبر، تصبح الخطوة التالية هي محاولة استجلاء دور هذه المتغيرات السببية في تحفيز نتائج معينة في السياقات الحقيقية وتدعيمها وتقويتها على أرض الواقع، حيث توجد ضغوط مقاومة لها. وتفيد هذه التطبيقات للنتائج التجريبية على القطاعات السكانية المختلفة و البيئات البديلة في تنقيح فهمنا للنظرية.