الجماعة الداخلية التي ينتمي إليها المرء إلى توسيع نطاق هذا التسامح إلى أعضاء الجماعة الخارجية إن كنا نحترم إنسانية الآخرين حتى نستطيع أن ندعي الإنسانية لأنفسنا».
كما يمكن للدراسات التجريبية أن تفحص بسهولة مدى انخراط القادة في سياسات التوزيع المتحيزة، بينما يحتفظون بتأييد الجماعة المهم لهم، عن طريق تأكيد اعتناقهم قيم الجماعة المعتادة على محاور أخرى. فالدراسات التي من هذا النوع لها أهمية ودلالة كبيرة، خاصة في مواقف مثل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عامي 2000 و 2004، عندما تساءل الكثيرون: كيف للشرائح محدودة الدخل أن تدعم حزب جمهورية لا يبدو أنه يضع مصالح هذه الشرائح في صدر اهتماماته؟ فيمكن -مثلا- التحكم في حجم ما يحصل عليه المشاركون في التجربة من منافع مالية من القادة الملتزمين أو غير الملتزمين بسات الجماعة الداخلية في نواح اجتماعية معينة. وبهذه الطريقة، يمكن تحديد كل من نقطة تحول الدعم للأشخاص المشابهين لهم الذين ينتقص من حقوقهم مالية، وطبيعة سات الجماعة الداخلية التي يمكن أن تطغى لديها المصلحة المالية الشخصية. وقد تستخدم هذه الدراسات تقنيات تعمل بمساعدة الحاسوب لرصد تغيرات نبرة الصوت وتعبيرات الوجه وغيرها من ملامح الهوية القيادية المهمة.
كما يمكن للدراسات التجريبية أن تتحكم في مستوى الشكوك المحيطة بالتأييد أو احتمال النجاح بالنسبة إلى قادة معينين أو سياسات معينة. وتبين لنا الكتابات النفسية أن الشكوك ترفع من مستوى التماهي مع الجماعة، لكن قدر الشكوك المطلوب لتحقيق هذا التماهي موضوع يستحق المزيد من البحث. ولهذا الموضوع أهمية خاصة للمهتمين بدراسة انتشار الصراع، إما داخل جهاز حكومي معين (1998 Kaarbo and Greunfeld) وإما بين الدول. فقد يستمر الصراع حتى عندما يدمر أهداف كل الأطراف المنخرطة فيها، على الأقل جزئية، بسبب استمرار الريبة، خصوصا في الثقافات القائمة على السرية مثل الاستخبارات أو الاستراتيجية العسكرية أو عملية ابتكار المنتجات الجديدة.